فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 207

أ- إبطال التثليث: إتخذ النصارى المسيح عليه السلام إلهًا بجعله واحدًا من ثلاثة وقد بدأ بذرة التثليث في النصرانية بولس، بعد المسيح عليه السلام، حيث استقرت فرقها المختلفة على هذه العقيدة بعد ذلك في مجمع نيقية عام 325م بتأليه الأب وتأليه الابن، ثم تأليه روح القدس في مجمع القسطنطينية عام 381م، وعرفت هذه العقيدة بالتثليث. وكان النصارى قبل مجمع نيقية مختلفين بين موحدين ومشركين على ديانة بولس حتى جمعهم قسطنطين [1] ، على الشرك بالله في هذا المجتمع [2] ، وإيمان النصارى بالتثليث سماعًا وتقليدًا بما ورثوه عن آبائهم مع هدم الخوض في كنه هذه العقيدة أو التعمق فيها قال أحدهم: .. وهذه - أي التثليث - حقيقة تفوق الإدراك البشري عن إدراكها [3] ، وقال أحد القساوسة: إن الثالثوث سر يصعب فهمه وإدراكه كمن يحاول وضع مياه المحيط كلها في كفه [4] ولهذا التعقيد في فهم عقيدة التثليث لدى النصارى اختلفوا في تحديدها وفي المراد منها [5] .

(1) المصدر نفسه (1/ 252) .

(2) مجموعة الشرع الكنْسي، حنانيا، إلياس كساب ص 40.

(3) حقائق أساسية في الإيمان المسيحي ص 53.

(4) دعوة المسلمين للنّصارى في عصر الحروب الصّليبية (1/ 253) .

(5) المصدر نفسه (1/ 253) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت