فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 207

-أن مستند النصارى في هذه المعمودية هو فعل يحي عليه السلام والحواريين، فإذا صح ذلك من يحي والحواريين فلِمَ لا يكون خصوصية لهم؟ وإن قلتم أيها النصارى إنه ليس بخصوصية فأتوا بالدليل ولن تقدروا [1] .

وزاد القرافي على ذلك بقوله: ولو سلمنا عموم سرعيتها فَلِمَ زدتم العدد، ووضع اليد على الرأس، أو النفخ في الوجه ولم يُنقل ذلك عمن تقدم منكم؟ ولِمَ تكفرون مخالفيها من غير دليل [2] ؟

-وبين القرطبي أنه لعل يحي والحواريين عمدوا الناس لأن ماءهم كان مقدسًا ودعاءهم متقبلًا، فيحي نبي والحواريون أنبياء بزعمكم أيها النصارى، أما أنتم فَلِمَ تعمدونهم؟ فلستم أنبياء وماؤكم ليس مقدسًا فلستم إذن مثلهم [3] .

-وناقش كل من القرطبي والقرافي النصارى في أصل المعمودية لديهم، هل كان عيسى عليه السلام قبل أن يعمده يحي مقدسًا أم لم يكن؟ فإن كان مقدسًا فلا فائدة من فعل يحي، ولماذا لم ينزل عليه روح القدس قبل التعميد؟ وإن كان غير مقدس فكيف يكون من ليس بمقدس إلهًا أو ابن إله [4] ثم ختم القرافي مناقشته للنصارى في مسألة المعمودية بقوله: وهل هذا كله إلا هذيان، وضرب من الخذلان؟ وهذا - أي المعمودية - على أظهر أحكام شريعتهم وأقواها مستندًا فكيف بأضعفها [5]

(1) المصدر نفسه ص 403.

(2) المصدر نفسه ص 405 دعوة المسلمين للنّصارى في عصر الحروب الصليبية (1/ 294) .

(3) المصدر نفسه.

(4) المصدر نفسه ص 405 دعوة المسلمين للنّصارى في عصر الحروب الصليبية (1/ 294) .

(5) دعوة المسلمين للنصارى في عصر الحروب الصليبية (1/ 294) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت