فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 410

(شُرُوطُ الْمُنْكَرِ) [1] :

28 -يُشْتَرَطُ فِي الْمُنْكَرِ الْمَطْلُوبِ تَغْيِيرُهُ مَا يَلِي:

الشَّرْطُ الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ مُنْكَرًا بِمَعْنَى أَنْ يَكُونَ مَحْظُورًا فِي الشَّرْعِ.

وَقَالَ الْغَزَالِيُّ [2] : الْمُنْكَرُ أَعَمُّ مِنْ الْمَعْصِيَةِ , إذْ مَنْ رَأَى صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا يَشْرَبُ الْخَمْرَ فَعَلَيْهِ أَنْ يُرِيقَ خَمْرَهُ وَيَمْنَعَهُ , وَكَذَا إنْ رَأَى مَجْنُونًا يَزْنِي بِمَجْنُونَةٍ أَوْ بَهِيمَةٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْهُ , وَهَذَا لَا يُسَمَّى مَعْصِيَةً فِي حَقِّ الْمَجْنُونِ , إذْ مَعْصِيَةٌ لَا عَاصِيَ بِهَا مُحَالٌ , وَلِهَذَا قَالَ صَاحِبَا الْفُرُوقِ وَالْقَوَاعِدِ [3] : لَا يُشْتَرَطُ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ أَنْ يَكُونَ الْمَأْمُورُ وَالْمَنْهِيُّ عَاصِيَيْنِ , بَلْ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا مُلَابِسًا لِمَفْسَدَةٍ وَاجِبَةِ الدَّفْعِ وَالْآخَرُ تَارِكًا لِمَصْلَحَةٍ وَاجِبَةِ التَّحْصِيلِ , وَسَاقَا جُمْلَةَ أَمْثِلَةٍ لِلْمُنْكَرِ الَّذِي يَجِبُ تَغْيِيرُهُ مِمَّنْ يَمْلِكُ ذَلِكَ. أَحَدُهَا [4] : أَمْرُ الْجَاهِلِ بِمَعْرُوفٍ لَا يَعْرِفُ وُجُوبَهُ , وَنَهْيُهُ عَنْ مُنْكَرٍ لَا يَعْرِفُ تَحْرِيمَهُ كَنَهْيِ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام أُمَمَهُمْ أَوَّلَ بَعْثِهِمْ [5] .

الثَّانِي: قِتَالُ الْبُغَاةِ مَعَ أَنَّهُ لَا إثْمَ عَلَيْهِمْ فِي بَغْيِهِمْ لِتَأَوُّلِهِمْ [6] .

الثَّالِثُ: ضَرْبُ الصِّبْيَانِ عَلَى مُلَابَسَةِ الْفَوَاحِشِ وَتَرْكِ الصَّلَاةِ [7] وَالصِّيَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمَصَالِحِ [8] .

الرَّابِعُ: قَتْلُ الصِّبْيَانِ وَالْمَجَانِينِ إذَا صَالُوا عَلَى الدِّمَاءِ وَالْأَبْضَاعِ وَلَمْ يُمْكِنْ دَفْعُهُمْ إلَّا بِقَتْلِهِمْ [9] .

(1) - الموسوعة الفقهية1 - 45 كاملة - (ج 2 / ص 6056) والموسوعة الفقهية1 - 45 كاملة - (ج 2 / ص 14544)

(2) - الفقه الإسلامي وأدلته - (ج 8 / ص 473) وإحياء علوم الدين - (ج 2 / ص 160) وغذاء الألباب في شرح منظومة الآداب - (ج 1 / ص 358)

(3) - قواعد الأحكام في مصالح الأنام - (ج 1 / ص 225)

(4) - تهذيب الفروق والقواعد السنية في الأسرار الفقهية - (ج 4 / ص 485) وأنوار البروق في أنواع الفروق - (ج 8 / ص 443 و 444)

(5) - لفوله تعالى: إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (52)

قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءنَا لَهَا عَابِدِينَ (53) ... قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (54) [سورة الأنبياء، الآية: 52 - 54]

(6) - قال تعالى: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (9) سورة الحجرات

(7) - لحديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «مُرُوا أَوْلاَدَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِى الْمَضَاجِعِ» أخرجه أبو داود برقم (495) وهو صحيح.

(8) - تهذيب الفروق والقواعد السنية في الأسرار الفقهية - (ج 4 / ص 485) وأنوار البروق في أنواع الفروق - (ج 8 / ص 443و444)

(9) - قواعد الأحكام في مصالح الأنام - (ج 1 / ص 226) وتهذيب الفروق والقواعد السنية في الأسرار الفقهية - (ج 4 / ص 485) وأنوار البروق في أنواع الفروق - (ج 8 / ص 443و444)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت