فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 137

وعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - المِنْبَرَ فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ، لَا تُؤْذُوا المُسْلِمِينَ وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ المُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ» قَالَ: وَنَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا إِلَى البَيْتِ أَوْ إِلَى الكَعْبَةِ فَقَالَ: «مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَالمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللَّهِ مِنْكِ» [1]

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , قَالَ: يَجْتَمِعُ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فِي أَرْضٍ بَيْضَاءَ كَأَنَّهَا سَبِيكَةٌ فِضِّيَّةٌ , ثُمَّ أَوَّلُ مَا يُقْضَى فِيهِ مِنْ خُصُومَاتِ النَّاسِ الدِّمَاءُ , فَيُؤْتَى بِالْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ فَيُوقَفَانِ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ , فَيُقَالُ لَهُ: لِمَ قَتَلْتَهُ؟ فَإِنْ قَتَلَهُ لِلَّهِ قَالَ: قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِلَّهِ. قَالَ: فَيُقَالُ: فَإِنَّهَا لِلَّهِ , وَإِنْ كَانَ قَتَلَهُ لِخَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يَقُولُ: قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِفُلَانٍ , فَيُقَالُ: فَإِنَّهَا لَيْسَتْ لَهُ , فَيَقْتُلُهُ يَوْمَئِذٍ كُلُّ خَلْقِ لِلَّهِ قَتَلَهُ ظَالِمًا غَيْرَ أَنَّهُ يُذَاقُ الْمَوْتَ عِدَّةَ الْأَيَّامِ الَّتِي أَذَاقَهَا الْآخَرَ فِي الدُّنْيَا" [2] "

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ يَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ بِأَرْضٍ بَيْضَاءَ، كَأَنَّهَا سَبِيكَةُ فِضَّةٍ، لَمْ يُعْصَ اللَّهُ فِيهَا قَطُّ، وَلَمْ يُخْطَأْ فِيهَا، فَأَوَّلُ مَا يُتَكَلَّمُ بِهِ أَنَّهُ يُنَادِي: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ، ثُمَّ يَكُونُ أَوَّلُ مَا يَبْدَءُونَ مِنَ الْخُصُومَاتِ فِي الدُّنْيَا، فَيُؤْتَى بِالْقَاتِلِ"

(1) - سنن الترمذي ت شاكر (4/ 378) (2032)

(2) - تفسير ابن أبي حاتم، الأصيل - مخرجا (4/ 1095) (6134) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت