فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 137

وَالْمَقْتُولِ، فَيُقَالُ لَهُ: لِمَ قَتَلْتَ؟ فَإِنْ قَالَ: قَتَلْتُهُ؛ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِلَّهِ، قَالَ: فَإِنَّهَا لِي، فَإِنْ قَالَ: قَتَلْتُهُ؛ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِفُلَانٍ، قَالَ: فَإِنَّهَا لَيْسَتْ لَهُ فَيَبُوءُ بِإِثْمِهِ، فَيَقْتُلُهُ بِمَنْ كَانَ قَتَلَ، بَالِغِينَ مَا بَلَغُوا، وَيَذُوقُ الْمَوْتَ عِدَّةَ مَا ذَاقُوا" [1] "

والأحاديث في هذا الباب والتي تشدد في حرمة دم المسلم وتحذر أشد التحذير من انتهاكها والجرأة عليها؛ لا تكاد تحصى، وفيما ذكرنا كفاية وغنية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

وهذا أمر معلوم من دين الإسلام بالضرورة، وتعظيم هذا في القلوب وتفخيمه في النفوس هو شأن كل مسلم سوي يُراقب الله في كل ما يأتي ويذر.

فحري بكل مؤمن يخاف على نفسه ويحرص على دينه؛ أن يبحث عن الحق بحثًا حثيثًا، وأن يتحراه تحريًا وافيًا، وأن يطرد عن نفسه وقلبه شوائب الهوى، ويتجنب مسالك الردى، وأن يأوي فيما يقول ويفعل إلى ركن شديد ونهج رشيد من الحق والحجة، تغنيه وتكفيه جوابًا حينما يقف بين يدي الله سبحانه وتعالى فيسأله - وهو عالم بحاله ودخيلة صدره -؛"فيم قتلت فلانًا؟".

(1) - الزهد والرقائق لابن المبارك والزهد لنعيم بن حماد (2/ 115) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت