فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 913

شخصية النبي صلى الله عليه وسلم ووصف إمامته وقيادته وتحديد مكانة الأمة التي بعث فيها وآمنت به، وبيان رسالته ودورها الذي ستمثله في العالم، ومن بين الشعوب والأمم [1] .

أولًا: قصة الإسراء والمعراج كما جاءت في بعض الأحاديث:

* عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أُتيت بالبراق -وهو دابة أبيضٌ طويلٌ فوق الحمار ودون البغل يضع حافره عند منتهى طرفه- قال: فركبته حتى أتيت بيت المقدس قال: فربطته بالحلقة [2] التي يربط بها الأنبياء قال: ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين، ثم خرجت فجاءني جبريل عليه السلام بإناء من خمر وإناء من لبن فاخترت اللبن، فقال: جبريل اخترت الفطرة» [3] فذكر الحديث [4] .

* وفي حديث مالك بن صعصعة: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم حدثهم عن ليلة أسري يه، قال: «بينما أنا في الحطيم» [5] وربما قال: «في الحجر مضطجعًا إذ أتاني آت [6] فقدَّ» قال: وسمعته يقول: «فشق ما بين هذه» فقلت للجارود وهو إلى جانبي: ما يعني به؟ قال: من ثغرة نحره [7] إلى شعرته [8] وسمعته يقول: من قصه [9] إلى شعرته، «فاستخرج قلبي ثم أتيت بطست من ذهب مملوءة إيمانًا، فغسل قلبي ثم حَشي ثم أعيد، ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض» فقال له الجارود: هو البراق يا أبا حمزة؟ قال أنس: نعم, يضع خطوه عند أقصى طرفه [10] ، فحملت عليه فانطلق بي جبريل حتى أتيت السماء الدنيا فاستفتح [11] قيل: من هذا؟

قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟

قال: نعم. قيل: مرحبًا به [12] فنعم المجيء جاء, ففتح، فلما خَلَصت فإذا فيها آدم فقال: هذا أبوك آدم فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد السلام، ثم قال: مرحبًا بالابن الصالح،

(1) انظر: الأساس في السنة (1/ 292) .

(2) الحلقة المراد باب مسجد بيت المقدس.

(3) الفطرة: الإسلام والاستقامة.

(4) مسلم، كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول رقم 162.

(5) الحطيم: هو ما بين الركن والمقام.

(6) آت: هو جبريل عليه السلام.

(7) ثغره النحر: الموضع المنخفض في أدنى الرقبة من الأمام.

(8) شعرته: شعر عانته وما ما ينبت حول العانة.

(9) القص: رأس عظام الصدر.

(10) يضع خطوه عند أقصى طرفه: يضع رجله عند منتهى بصره.

(11) استفتح: طلب فتح باب السماء الدنيا.

(12) مرحبًا به: أصاب رحبًا وسعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت