ثم قل استعمالها فيما بعد حتى أصبحت معلقة على غير المتعمقين في دراسة تلك الفترة، وليس في هذه الوثيقة نصوص تمدح أو تقدح فردًا أو جماعة، أو تخص أحدًا بالإطراء أو الذم؛ لذلك يمكن القول بأنها وثيقة أصلية وغير مزورة» [1] ثم إن التشابه الكبير بين أسلوب الوثيقة وأساليب كتب النبي صلى الله عليه وسلم يعطيها توثيقًا آخر.
نص الوثيقة [2] :
1 -هذا كتاب من محمد النبي (رسول الله) بين المؤمنين والمسلمين من قريش (وأهل يثرب) ، ومن تبعهم فَلَحق بهم وجاهد معهم.
2 -إنهم أمة واحدة من دون الناس.
3 -المهاجرون من قريش على ربعتهم [3] يتعاقلون بينهم وهم يفدون عانيهم [4] بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
4 -وبنو عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم [5] الأولى، وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
5 -وبنو الحارث (بن الخزرج) على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
6 -وبنو ساعدة على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف، والقسط بين المؤمنين.
7 -وبنو جُشَم على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف، والقسط بين المؤمنين.
8 -وبنو النجار على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف، والقسط بين المؤمنين.
9 -وبنو عمرو بن عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف، والقسط بين المؤمنين.
(1) تنظيمات الرسول الإدارية في المدينة، لصالح العلي، ص4، 5.
(2) مجموعة الوثائق السياسية لمحمد حميد الله، ص41: 47.
(3) الربعة: الحال التي جاء الإسلام وهم عليها.
(4) العاني: الأسير.
(5) المعاقل: جمع معقلة وهي الدِّيات.