فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 574

المبحث الخامس

وسطية القرآن في العدة

يعترض سبيل قطع العلاقات الزوجية عقبات يقصد منها الإبقاء على رابطة الزوجية حتى بعد وقوع الخلاف بين الزوجين الذي يؤدي إلى الطلاق.

فكل طلاق تتبعه فترة تريث تسمى العدة، جاء في القرآن: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ) [الطلاق: 1] .

وفترة التريث تتفاوت في طولها وقصرها تبعا لحالة الزوجة فمن وسطية القرآن جاءت أحكام العدة مفصلة منها:

أولا: عدة الحامل:

وهي وضع الولد: (وَأُولاَتُ الأحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) [الطلاق: 4] .

ثانيا: عدة المتوفى عنها زوجها (غير الحامل) :

أربعة أشهر وعشرة أيام جاء في القرآن: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) [البقرة: 234] .

ثالثا: عدة المطلقة (غير الحامل) تنقسم إلى قسمين:

أ- ذوات الحيض: وعدتهم ثلاثة قروء [1] ، أي ثلاث دورات كاملة من الحيض والطهر، جاء في القرآن: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ) [البقرة: 238] .

ب- عدة البائسات: وهن اللواتي تجاوزن سن الحيض، وعدتهن ثلاثة أشهر، جاء في القرآن: (وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ) [الطلاق: 4] .

يلحق باليائسات اللاتي تجاوزن سن البلوغ دون أن يحضن مثلان ويجدر بالملاحظة أن المطلقة قبل الدخول، لا عدة عليها مطلقا لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ

(1) ثلاثة قروء تقريبا بثلاثة أشهر في أغلب النسا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت