فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 392

المبحث الثاني

أبو يعقوب يوسف

هو السلطان الكبير، أبو يعقوب يوسف ابن السلطان عبد المؤمن بن علي، صاحب المغرب.

قيل بأنه تملك بعد أخيه المخلوع محمد لطيشه، وشربه الخمر، فخلع بعد شهر ونصف، وبويع أبو يعقوب، وكان شابًا مليحًا، ابيض بحُمرة، مستدير الوجه، أفوه، أعين، تام القامة حلو الكلام فصيحًا، حلو المفاكهة، عارفًا باللغة والاخبار والفقه، متفننا، عالي الهمة، سخيًا، جوادًا، مهيبًا، شجاعًا خليقًا للملك [1] .

أولًا علمه وبيعته:

أ- علمه:

قال عبد الواحد بن علي التميمي: صح عندي أنه كان يحفظ أحد الصحيحين، أظنه البخاري. قال: وكان سديد الملوكية، بعيد الهمة، جوادًا، استغنى الناس في أيامه. ثم إنه نظر في الطب والفلسفة، وجمع كتب الفلاسفة، وتطلبها من الاقطار، وكان يصحبه أبا بكر محمد بن طفيل الفيلسوف، فكان لايصبر عنه، وسمعت ابا بكر بن يحيى الفقيه، سمعت الحكم بن أبا الوليد بن رشد الحفيد يقول: لما دخلت على أمير المؤمنين أبي يعقوب، وجدته هو وابن طفيل فقط، فأخذ ابن طفيل يُطريني، فكان أول ما فاتحني أن قال: ما رأيهم

(1) انظر: سير أعلام النبلاء (21/ 99) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت