فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 392

لبسوا الحديد إلى الوغى ولبستم

حلل الحرير عليكم ألوانًا

ماكان أقبحهم وأحسنكم بها

لو لم يكن ببطرنة ماكانا [1]

4 -الاختلاف والتفرق بين المسلمين، ولو نظرت الى تاريخ العلاقات بين مملكة غرناطة ودولة بني مرين وبني عبد الواد والدولة الحفصية لوجدت أمرًا فظيعًا، وصل إلى حد الإشتباك والقتال بين المسلمين بل أكثر من ذلك حيث تحالف المسلمون مع النصارى ضد إخوانهم في العقيدة من أجل شهوة السلطة، وكان هذا التفرق الذميم منذ ملوك الطوائف بل إن التفرق من أبرز سمات عصر ملوك الطوائف، حتى قال ابن المرابط واصفًا حال المسلمي:

ما بال شمل المسلمين مبددٌ

فيها وشمل الضد غير مبدد

ماذا اعتذاركم غدًا لنبيكم

وطريق هذا الغدر غير ممهد

إن قال لم فرطتم في دينكم

وتركتموه للعدو المعتدي

تالله لو أن العقوبة لم تخف

لكفى الحيا من وجه ذاك السيد [2]

إن سنة الله تعالى ماضية في الأمم والشعوب لاتتبدل ولاتتغير ولاتجامل،

(1) انظر: فقه التمكين عند دولة المرابطين، لعلي محمد محمد الصلابي ص90.

(2) انظر: سقوط الاندلس ص33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت