والقرآن الكريم بيّن وبشكل واضح أن اليهود حرفوا توراتهم وزادوا عليها وانقصوا منها وغيروا فيها حسب, وقد ذكر ذلك في أكثر من موضع من آياته، وهذا يكفينا في الاستدلال على تحريفهم لكتابهم.
إلا أننا أحببنا أن نثبت هذا التحريف من طرق أخرى غير طريق القرآن، ومنها كتب التوراة نفسها، وقد ثبت تحريف العهد القديم من خلال أمور، منها:
-ذكر ضياع التوراة والحديث عن ذلك.
-ذكر صفات الله تعالى وما لا يليق به سبحانه من كونه أقرب إلى البشرية منه إلى الإلوهية، وأن أفعال الله أقرب إلى أفعال العباد؛ من عجز وجهل، وأفعاله لأشياء لا تليق به تعالى، ومنها تشبيهه بما لا يليق.
-حديث التوراة عن الأنبياء أمثال نوح وإبراهيم ولوط ويعقوب وموسى وهارون ويشوع بن نون وداود وسليمان، وغيرهم من الأنبياء الآخرين وذلك بما لا يليق بهم كبشر، فكيف بهم كأنبياء.
-حديث التوراة عن الأخلاق، حديث لا صلة له بالأخلاق.
-أسلوب الكلام في العهد القديم، وقضاياه المطروحة، ولغته المستعملة، وتصويراته الحسية الممجوجة، ومعلوماته التاريخية غير الدقيقة وغير المهمة، والمبالغات الفاضحة والتكرار الممل وعدم طرح قضايا مهمة، كل هذا يؤدي إلى انطباع معين عند القارئ.
-أيضًا الاعتراف بالتحريف ومن أكثر من جهة.
-التناقضات الواضحة بين أسفار العهد القديم، وعلى أكثر من اتجاه.
-أغلاط تتنافى مع العلم، والمكتشفات الحديثة وبشكل واضح.