من القواصم المشتركة بين الأديان جميعًا العبادات, (صلاة وصيامًا وزكاة وحجًا) فهي من أصول الأديان جميعها, فما من دين إلا وأمر أتباعه بذلك.
والعبادة في اللغة بمعني الطاعة والخضوع, وفى لسان العرب"نطيع الطاعة التي يُخضع معها" [1]
وفى الاصطلاح: عرف الجرجاني العبادة"هو فعل المكلف على خلاف هوى نفسه تعظيمًا لربه" [2]
وعرفها ابن تيمية:"اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة" [3]
وعند ابن القيم:"أصل العبادة وتمامها هي المحبة وإفراد الرب سبحانه بها فلا يشرك العبد فيها غيره". [4]
أما التشريع: فهو من الشرعة والمنهاج والطريق والشرعة والدين, وشرع التشريع أي سنه" [5] "
وفي الاصطلاح: عرفها الجرجاني:"الائتمار بالتزام العبودية, وقيل الشريعة هي الطريق في الدين" [6]
والناس لا يمكن أن يستغنوا عن الشريعة,"والهدف من هذه الشريعة هو صيانة الكون من الشر والفساد وإرساء قواعد العدالة والإصلاح, فكانت كل رسالة تكون منهج حياة واقعية تتولى قيادة البشر وصيانته, قال تعالى: {لكل جعلنا مشرعة ومنهاجا} . (سورة المائدة 48) , فهي لم تأت لمجرد عقيدة في الضمير وشعائر تؤدى في المحراب فقط, فهذا لا يكفي لقيادة الحياة وتنظيمها وما لم يقم على أساس منهج يطبق في حياة الناس ويؤاخذ الناس على محالفته بحكم القانون والسلطان" [7]
(1) لسان العرب: ابن منظور _3/ 335.
(2) التعريفات: الجرجاني الحنفي - 239.
(3) العبودية: ابن تيمية - 4.
(4) أغاثه اللهفان من مصايد الشيطان: ابن قيم الجوزية - 2/ 0128
(5) مختار الصحاح: الرازي - 335.
(6) التعريفات الجرجاني: 210
(7) الجريمة والعقوبة في الفقه الإسلامي: محمد أبو زهرة - 95.