أما عن قولهم على الله أنه يلهو ويلعب ويرقص مع حوّاء، بل كان يكشف عورات النساء ويأمر بالفاحشة، ردّ عليهم ربّهم قائلًا: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} (سورة النحل 90) ، وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيم} . (سورة النور 21) .
ننتهي إلى نتيجة وهي هذا الفرق الهائل بين كتاب منزل من عند الله يحتوي على أدب عال وراق, وقيم ومكارم أخلاق، وحشمة ووقار، وبين كتاب كتبه شياطين الإنس، بوحي من شياطين الجن احتوى على كل البذاءات والفجور وقلة الحياء، والتطاول، والكذب والافتراء.
ومثل هذه النماذج تثبت يقينًا أنه لا يمكن أن يكون مصدره من السماء، من عند الله فالسماء لا تأمر إلا بالخير والمعروف والفضيلة، وبالتالي فعقيدة اليهود عقيدة منحرفة ضالة، ليس فيها على مستوى العقيدة من الاعتقادات الصحيحة شيء.
أولًا: النبوة والأنبياء عند المسلمين:
في نقاط على عجالة يتبين موقف ونظرة الإسلام للنبوة والأنبياء, وهي كما يلي:
ينظر المسلمون إلى النبوة على أنها اختيار من الله سبحانه, لا يختص بنسب أو دم أو عائلية، فهي اصطفاء من الله: (الله يصطفي من الملائكة رسلًا ومن الناس إن الله سميع بصير) . (سورة الحج/75) .