الصفحة 27 من 74

بداية نحب أن نبين أن الإسلام نهج منهج التنزيه لله تعالى عن التجسيم والتشبيه والتمثيل، كذلك نزه الأنبياء أن تكون عقيدتهم في الله ما ذكرت أسفار اليهود عنهم، وقد بيّن القرآن الكريم في أكثر من موضع انحراف هذه العقيدة، ومدى الصلف والجمود المتأصل في طبائعهم، ومدى كذبهم على أنبيائهم، وسؤال أنبيائهم ما لا يجوز من المسألة: {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَل لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ , إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ , قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} . (سورة الأعراف 138 - 140) ، هؤلاء هم بنو إسرائيل (اليهود) .

وكل القصص والحكايات التي أوردوها عن الأنبياء في عهدهم القديم هي قصص مكذوبة، فما ورد عن إبراهيم وضيفه المكرمين، وأن الله كان معهم وأكل من طعام إبراهيم واستراح وغسل قدميه وشُرب الله، كلها من صنع الخيال اليهودي المادي المريض، وقد أبطل الله ذلك في قرآنه, وكذبه كما في قوله تعالى: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ , إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنكَرُونَ , فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ , فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ , فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ , فَأَقْبَلَتْ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ , قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ} . (سورة الذاريات 24 - 30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت