الصفحة 3 من 74

المقدمة

إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ..

أما بعد:

من نعم الله على البشر أنه سبحانه لم يتركهم حيارى يتيهون في صحراء الضلال والحيرة, وإنما أرسل إليهم رسله وأنبياءه ليرشدوهم إلى الخير والرشاد, وتعددت شرائع السماء بتعدد المرسلين, إلا أن هناك جوامع مشتركة بين هؤلاء المرسلين توحدهم في أصول عقائدهم وشرائعهم.

وكان من أهم هذه الديانات اليهودية والنصرانية والإسلام, فكان لكل دين كتابه الخاص, فاليهودية كتابها التوراة, والنصرانية كتابها الإنجيل, والإسلام كتابه القرآن.

وقد تعرضت هذه الكتب وخصوصًا التوراة والإنجيل على مدار الزمن الطويل لكثير من التغيير والتبديل والتحريف والزيادة والحذف, مما جعلها وكأنها ليست بذات صلة مع الكتاب الأصل.

ولقد كان وما زال للعلماء جهد كبير في دراسة هذه الكتب وبيان ما فيها من الحق والباطل, ومن التغيير والتبديل والتحريف والزيادة والحذف, وعلم مقارنة الأديان لعب دورًا عظيمًا في هذا المجال, وكل يوم تخرج لنا دراسة أو بحث بهذا الخصوص, فبارك الله هؤلاء العلماء وبارك جهودهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت