ومنها اتهام الأنبياء بالغش والخداع: وهذا ما حدث في قصة خداع يعقوب لأبيه إسحاق وحصوله على البركة منه بدلًا من أخيه الأكبر عيسو: فَقَالَ إِسْحَاقُ لابْنِهِ: مَا هذَا الَّذِي أَسْرَعْتَ لِتَجِدَ يَا ابْنِي فَقَالَ: إِنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ قَدْ يَسَّرَ لِي. فَقَالَ إِسْحَاقُ لِيَعْقُوبَ: تَقَدَّمْ لأَجُسَّكَ يَا ابْنِي. أَأَنْتَ هُوَ ابْنِي عِيسُو أَمْ لاَ؟. فَتَقَدَّمَ يَعْقُوبُ إِلَى إِسْحَاقَ أَبِيهِ، فَجَسَّهُ وَقَالَ: الصَّوْتُ صَوْتُ يَعْقُوبَ، وَلكِنَّ الْيَدَيْنِ يَدَا عِيسُو. وَلَمْ يَعْرِفْهُ لأَنَّ يَدَيْهِ كَانَتَا مُشْعِرَتَيْنِ كَيَدَيْ عِيسُو أَخِيهِ، فَبَارَكَهُ. وَقَالَ: هَلْ أَنْتَ هُوَ ابْنِي عِيسُو؟ فَقَالَ: أَنَا هُوَ. (سفر التكوين: 27/ 1 - 29، ص42) .
اتهام الأنبياء بالتحريض على السرقة واغتصاب أموال الناس وذلك كما حدث من موسى عليه السلام حينما أمر اليهود بأخذ أموال المصريين وخداعهم:"تَكَلَّمْ فِي مَسَامِعِ الشَّعْبِ أَنْ يَطْلُبَ كُلُّ رَجُل مِنْ صَاحِبِهِ، وَكُلُّ امْرَأَةٍ مِنْ صَاحِبَتِهَا أَمْتِعَةَ فِضَّةٍ وَأَمْتِعَةَ ذَهَبٍ. وَأَعْطَى الرَّبُّ نِعْمَةً لِلشَّعْبِ فِي عُيُونِ الْمِصْرِيِّينَ. وَأَيْضًا الرَّجُلُ مُوسَى كَانَ عَظِيمًا جِدًّا فِي أَرْضِ مِصْرَ فِي عِيُونِ عَبِيدِ فِرْعَوْنَ وَعُيُونِ الشَّعْبِ". (سفر الخروج: 11/ 1 - 3، ص104) .