فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 45

مقرون بتوحيد الربوبية، وأن اللَّه الخالق الرازق المدبر، ولم يدخلهم ذلك في الإسلام، {قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ} [1] .

القاعدة الثانية: أنهم يقولون: ما دعوناهم إلا لطلب القربة والشفاعة، ومع ذلك حكم اللَّه بكفرهم {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} [2] . {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ} [3] .

القاعدة الثالثة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ظهر على أناس متفرقين في عباداتهم: فمنهم من يعبد الملائكة، ومنهم من يعبد الأنبياء والصالحين، ومنهم من يعبد الأشجار والأحجار، ومنهم من يعبد الشمس والقمر، وقاتلهم رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، ولم يفرق بينهم، فدل ذلك على أن عبادة غير اللَّه باطلة مهما تنوعت واختلفت.

(1) سورة يونس، الآية: 31.

(2) سورة الزمر، الآية: 3.

(3) سورة يونس، الآية: 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت