جوامع الكلم )) [1] ، وهو أن اللَّه - عز وجل - جمع له المعاني الكثيرة في الألفاظ القليلة.
ثم ذكر القواعد التي تدور عليها جميع أحكام الدين:
القاعدة الأولى: تحريم القول على اللَّه بلا علم، لقوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [2] .
القاعدة الثانية: أن كل شيء سكت عنه الشرع فهو عفو، لا يحل لأحد أن يحرمه أو يوجبه أو يستحبه أو يكرهه، لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [3] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: (( وسكت عن أشياء رحمةً بكم غير نسيان فلا تسألوا عنها ) ) [4] .
القاعدة الثالثة: أن ترك الدليل الواضح والاستدلال بلفظ متشابه
(1) البخاري مع الفتح في كتاب التعبير، باب رؤيا الليل، 12/ 390، برقم 6998، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، 1/ 371، (رقم523) .
(2) سورة الأعراف، الآية: 33.
(3) سورة المائدة، الآية: 101.
(4) أخرجه الدارقطني، 4/ 297، 298، وقال النووي في الأربعين: .