القاعدة الرابعة: أن الشيخ حكم على مشركي زمانه أنهم أشد وأغلظ شركًا من الأولين؛ لأن الأولين يُشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة، ومشركو زمانه شركهم في الرخاء والشدة {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} [1] .
وهذا من المواقف الحكيمة والاستنباطات السديدة [2] .
(ب) بيَّن للناس وأرشدهم إلى ما به الفلاح والنجاح، وجعل ذلك في أربع مسائل تسهل على كل مسلم فيحفظها، ويفهم معانيها، وفهمها من مقتضى الإسلام، وهي كالآتي:
المسألة الأولى: العلم، ثم بيَّن المراد به بأنه معرفة اللَّه، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومعرفة دين الإسلام بالأدلة.
المسألة الثانية: العمل بالعلم.
المسألة الثالثة: الدعوة إليه.
المسألة الرابعة: الصبر على الأذى فيه، وساق على ذلك أدلة من الكتاب الكريم [3] .
(1) سورة العنكبوت، الآية: 65.
(2) انظر: القواعد الأربع في القسم الأول من مؤلفات الشيخ في العقائد، ص197، مطبوعات الجامعة، وانظر: بحوث أسبوع الشيخ محمد بن عبد الوهاب، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، 1/ 331.
(3) انظر: هذه المسائل الأربع مع أدلتها في القسم الأول من مؤلفات الشيخ في العقيدة والآداب الإسلامية، ص185، وبحوث أسبوع الشيخ محمد بن عبد الوهاب، 1/ 317.