فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 45

المبحث الأول: مواقف الإمام منذر بن سعيد البلُّوطي:

منذر بن سعيد [1] البلُّوطي له مواقف حكيمة في دعوته إلى اللَّه - تعالى - تدلُّ على حكمته، وفضله، وأنه لا تأخذه في اللَّه لومة لائم، ومن هذه المواقف الحكيمة على سبيل المثال ما يأتي:

1 -موقفه الحكيم مع سلطان الأندلس:

دخل المنذر بن سعيد يومًا على الناصر لدين اللَّه [2] وقد فرغ من

(1) هو: منذر بن سعيد بن عبد الله بن عبد الرحمن النفزي القربطي، أبو الحاكم البلوطي، قاضي قضاة الأندلس في عصره، كان إمامًا عالمًا فصيحًا، خطيبًا بليغًا مفوهًا، شاعرًا أديبًا، فقيهًا محققًا، كثير الفضل، جامعًا لصنوف من الخير والتقوى والزهد، ولم تحفظ عليه قضية جور مدة ولايته، وله كتب في القرآن والسنة على أهل الأهواء، وله اختيارات، ومن تصانيفه: كتاب (الإنباه عن الأحكام من كتاب الله) ، وكتاب (الإبانة عن حقائق أصول الديانة) ، واستسقى غير مرة، فأنزل الله المطر، وخطب يومًا فأعجبته نفسه، فقال: ، وذكر أنه ولد - رضي الله عنه - سنة 265 هـ‍، وقد توفي انسلاخ ذي الحجة، سنة 355هـ‍. انظر: سير أعلام النبلاء، 16/ 173 - 178، والبداية والنهاية، 11/ 288، وشذرات الذهب في أخبار من ذهب، لعبد الحي بن العماد الحنبلي، 3/ 17، والكامل في التاريخ لابن الأثير، 7/ 82، والأعلام لخير الدين الزركلي، 7/ 294، وتاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس، لعبد الله بن محمد الأزدي ابن الفارض، 2/ 142.

(2) سلطان الأندلس عبد الرحمن بن محمد المدعو: أمير المؤمنين الناصر لدين الله، قام بغزوات عديدة، وفتح سبعين حصنًا، وتوفي، في رمضان 350هـ‍، انظر: سير أعلام النبلاء، 8/ 265، 15/ 562.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت