64 -عن أبي الطفيل عامر بن واثلة الليثي رضي الله عنه قال: (( كنت بالكوفة، فقيل: خرج الدجال، قال: فأتينا على حذيفة بن أسيد وهو يحدث، فقلت: هذا الدجال قد خرج، قال: الجس، فجلست، فأتى على العريف(1) ، فقال: هذا الدجال قد خرج، وأهل الكوفة يطاعنونه: قال: اجلس، فجلس، فنودي: إنها كذبة صباغ (29.
قال: فقلنا يا أبا سريحة، ما أجلستنا الا لأمر، فحدثنا، قال: (( إن الدجال لو خرج في زمانكم لرمته الصبيان بالخذف(3) ، ولكن الدجال يخرج في بغض من الناس وخفقة (4) ، من الدين وسوء ذات بين، فيرد كل منهل فتطوى له الارض طي فروة الكبش (5) حتى ياتي المدينة، فيغلب على خارجها ويمنع داخلها ... ) الحديث.
رواه الحاكم (6) من طريق مسدد، قال: ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي عن قتادة عن أبي الطفيل به.
قال الحاكم: (( هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ) )، وأشار الذهبي إلى أنه على شرط البخاري ومسلم (7) .
ورواه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: نادى مناد بالكوفة: الدجال قد خرج,
(1) العريف: هو القيم بأمور القبيلة، أو الجماعة من الناس يلي أمورهم ويتعرف الامير منه أحوالهم، النهاية لابن الاثير: (218/ 3) .
(2) الصباغ: الذي يصبغ الثياب وأضيف اليه الكذب لاشتهار أهل هذه الصنعة بالمطل بالمواعيد الكاذبة، وقيل: بل المراد الذي يصبغ الكلام، اي يغيره ويزينه بالكذب، لان اصل الصبغ التغيير، انظر: الفائق للزمخشري: (284/ 2) والنهاية لابن الاثير (10/ 3) ولسان العرب لابن منظور: (442/ 8) .
(3) بالخذف كذا في (( المستدرك ) )ولعل الصواب: بالخزف - بالزاي وهو ما عمل من الطين وشوي بالنار كما في لسان العرب: (67/ 9) .
(4) في المستدرك (( خفة ) )والصواب ما أثبته كما في مصنف عبد الرزاق: (394/ 11) ، وغريب الحديث للخطابي: (500/ 2) ، وقال في معناه: (( اي في اضطراب منه واختلاف من أهله ) )، انظر حديث جابر المتقدم برقم: (50) .
(5) كناية عن شدة سرعته حيث يطوف الارض كلها في اربعين يومًا كما في الأحاديث الأخرى.
(6) المستدرك: (529/ 4 - 530) .
(7) تلخيص المستدرك: (المطبوع مع المستدرك: 530/ 4) .