الإسناد ضعيف جدا، لان مداره على إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو (( متروك ) ) (1) .
146 -عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الدين ليأرز إلى الحجاز، كما تأرز الحية إلى جحرها، وليعقلن الدين من الحجاز معقل الأروية من رأس الجبل(2) ، إن الدين بدأ غريبًا، ويرجع غريبًا، فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي).
رواه الترمذي (3) ، ويعقوب الفسوي (4) ،والطبراني (5) ، وابن عدي (6) ، وأبو الشيخ الأصبهاني في (( الأمثال ) ) (7) ، وروى ابن أبي خيثمة (8) الفقرة الأولى منه.
كلهم من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن كثير به.
ورواه غيرهم مختصرا دون ذكر الفقرة الأولى والثانية (9) .
قال الترمذي: (( هذا حديث حسن ) ) (10) .
(1) التقريب لابن حجر: (رقم: 368) .
(2) يعقل الدين: أي يتحصن ويعتصم، والأروية هي الانثى من الوعول وهي غنم الجبل، والمعنى: (إن الدين يجتمع وينضم إلى الحجاز ويتحصن فيه ويكون ممنوعا عمن يريده بسوء كما تمتنع الأروية برؤوس الجبال، فتكون في مأمن ممن يريدها بسوء. انظر: عارضة الأحوذي لأبي بكر بن العربي(96/ 10) ،والنهاية لابن الاثير (281/ 3) ، وفي هذا مدح للحجاز - ومنه المدينة - حيث يكون مأرز الدين ومعقله.
(3) جامع الترمذي: (18/ 5 رقم: 2630) .
(4) المعرفة والتاريخ: (350/ 1) .
(5) المعجم الكبير: (16/ 7، رقم: 11) .
(6) الكامل: (2080/ 6) .
(7) الأمثال في الحديث النبوي: (رقم: 287) .
(8) تاريخ ابن أبي خيثمة: (ق 61/ب) .
(9) انظر: كشف اللثام عن طريق حديث غربة الإسلام لعبد الله الجديع: (ص: 24 - 28) .
(10) في الطبعة المصرية لجامع الترمذي (( حديث حسن صحيح ) )، وما أثبته من تحفة الأشراف (167/ 8) ، وكذا ورد في نسخة خطية محفوظة في المكتبة الظاهرية كتبت سنة 50هـ ـ وكذا في النسخة المطبوعة في الهند سنة 1893م، كما وردت الاشارة إلى ذلك في هامش النسخة المطبوعة من جامع الترمذي بتحقيق عزت الدعاس (289/ 7) وكذا ورد لفظ (( حسن ) )فقط في تحفة الأحوذي للمباركفوري (363/ 3) ، وانظر كتاب (الإمام الترمذي والموازنة بين جامعه وبين الصحيحين ) ) للدكتور نور الدين عتر (ص: 281) .