ووثقه يحيى بن معين - في أكثر الروايات عنه (1) -، ويعقوب الفسوي (2) ، وصحح له الترمذي والحاكم كما تقدم.
وأولى الأقوال بالقبول: أنه لا بأس به كما قال العجلي (3) ، وابن عدي (4) ، وابن شاهين (5) .
وروى الطبري (6) ، والحاكم (7) ، والبيهقي في (( الدلائل ) ) (8) بإسناد صحيح عن قتادة أنه قال: (( مُدْخَلَ صِدْقٍ ) ): المدينة و (( مُخْرَجَ صِدْقٍ ) )قال: مكة.
وروى الطبري (9) بإسناد صحيح عن الحسن البصري في قوله تعالى: (أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ) ، قال: كفار أهل مكة لما ائتمروا برسول الله صلى الله عليه وسلم ليقتلوه، أو يطردوه، أو يوثقوه، وأراد الله قتال أهل مكة، فأمره أن يخرج إلى المدينة، فهو الذي قال الله: (أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ) .
وروى الطبري في (( تفسيره ) ) (10) أيضًا وابن النجار (11) عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم نحو قول قتادة.
وهذه الآية دالة على فضل المدينة لان الله عز وجل بدأ بذكرها في قوله تعالى: (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ) وهو المدينة، و (مُخْرَجَ صِدْقٍ) مكة، وكان القياس
(1) رواية الدوري (274/ 3، رقم:1308) ، ورواية الدقاق (رقم 193) ورواية ابن أبي مريم عنه كما في الكامل لابن عدي (2071/ 6) وروى عبد الله بن أحمد عن ابن معين تضعيفه كما في (العلل ومعرفة الرجال ) ) - رواية عبد الله - (119/ 2) .
(2) المعرفة والتاريخ: (145/ 3) .
(3) تهذيب التهذيب لابن حجر: (306/ 8) .
(4) الكامل: (2072/ 6) .
(5) ثقات ابن شاهين: (رقم: 1169) .
(6) جامع البيان: (149/ 15) .
(7) المستدرك: (3/ 3) .
(8) دلائل النبوة: (517/ 2) .
(9) جامع البيان: (149/ 15) .
(10) المصدر السابق.
(11) الدرة الثمينة في أخبار المدينة: (ص: 27) .