وحسن إسناده السيوطي (1) أيضًا.
وقد عقب ناصر الدين الألباني - حفظه الله - على كلام الهيثمي والسيوطي بقوله: (( وفي هذا نظر من وجهين: الأول: أن عيسى بنمينا لم يوثقه غير ابن حبان، وقد قال فيه الذهبي: (( أما في القراءة فثبت، وأما في الحديث فيكتب حديثه في الجملة، سئل أحمد بن صالح المصري عن حديثه فضحك، وقال: تكتبون عن كل أحد! ) ).
الثاني: أن أبا المثنى القاري واسمه سليمان بن يزيد ضعيف، كما قال الدارقطني وتبعه الحافظ في (( التقريب ) )، وقال أبو حاتم: (( منكر الحديث ليس بالقوي ) ).
وأما ابن حبان فأورده في (( الثقات ) )، فهو عمدة الهيثمي في توثيقه، لكن توثيق ابن حبان لا قيمة له، لا سيما مع مخالفة من هو أعرف منه بالرجال كأبي حاتم والدارقطني )) .
ثم أشار الألباني إلى أن ابن حبان تناقض حيث ذكر أبا المثنى في (( المجروحين ) )فقال فيه: (( يخالف الثقات في الروايات لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه الا للاعتبار ) ) (2) .
لكن ابن حبان ذكره في (( المجروحين ) )بكنيته وذكره في (( الثقات ) )باسمه، ولذلك قال محمد بن أحمد عبد الهادي: (( كأنه توهم أنه رجلان، وذلك خطأ، بل هو رجل واحد منكر الحديث غير محتج به ) ) (3) .
وقد توبع قالون - كما تقدم - في رواية الخلال، لكن في إسناده عبد الله بن كثير بن جعفر قال فيه ابن معين: (( صاحب معميات ليس بشيء ) ) (4) .
(1) الحجج المبينة في التفضيل بين مكة والمدينة: (ص: 44) .
(2) سلسلة الأحاديث الضعفيفة والموضوعة: (183/ 2، رقم: 761) وترجمة قالون في ثقات ابن حبان (493/ 8) ، والميزان: (327/ 3) .
وترجمة أبي المثنى في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (149/ 4) ، وثقات ابن حبان: (395/ 6) ، والمجروحين (151/ 3) ، وتهذيب التهذيب: (221/ 12) ، وتقريب التهذيب: (رقم: 8340) .
(3) الصارم المنكي: (ص: 233) .
(4) المجروحين لابن حبان: (10/ 2) وقوله: (( صاحب معميات ) )يعني: صاحب أخبار غريبة لا تعرف الا من طريقه. انظر لسان العرب لابن منظور: (98/ 15) .