ولم أقف فيه على جرح ولاتعديل، وذكره الهيثمي في حديث آخر وقال: (( لم أحد من ترجمته ) ) (1) .
فالحديث ضعيف بهذا الإسناد بسبب جهالة وهب ولين ميمون، والمتن ثابتعن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق أخرى (2) .
160 -عن عائشة رضيالله عنها قالت: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا في دفنه، فقال أبو بكر: سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا ما نسيته، قال: (ما قبض الله نبيًا الا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه) . ادفنوه في موضع فراشه.
رواه الترمذي (3) ، والبزار (4) ، وأبو بكر أحمد بن علي المروزي (5) .
كلهم من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، عن أبي معاوية محمد بن خازم، عن عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة عن عائشة به.
ووراه أبو يعلى (6) من طريق إسحاق بن إبراهيم الهروي، عن أبي معاوية به بلفظ (لا يقبض النبي الا في أحب الأمكنة إليه) .
ورواية إسحاق هذه رواها بالمعنى، وأبو كريب أجل من إسحاق (7) في الحفظ والضبط فروايته أولى بالتقديم، والحديث إسناده ضعيف، لضعف عبد الرحمن بن أبي بكر.
(1) مجمع الزوائد: (154/ 4) .
(2) انظر حديث رقم: (80، 181) .
(3) جامع الترمذي: (329/ 3 رقم: 1018) ، وفي الشمائل رقم (371) .
(4) مسند البزار: (130/ 1، 186 رقم: 61) ، ورواه أيضًا (رقم: 60) من طريق أخرى عن المليكي.
(5) مسند أبي بكر الصديق: (رقم: 43) .
(6) مسند أبي يعلى: (46/ 1، رقم: 45) .
(7) أبو كريب ثقة حافظ (كما في التقريب لابن حجر رقم: 6204) وإسحاق غمزه علي بن المديني، وقيل لأبي زرعة: (( كان يتهم، قال: اما أنا فقد كنت أظن ذلك، ولكن أصحابنا البغدادين يقولون هو رجل صالح ) )، ومن البغداديين الذين عناهم: يحيى بن معين، والإمام أحمد. انظر ترجمته في أجوبة أبي زرعة على أسئلة البرذعي (476/ 2) ، وميزان الاعتدال (178/ 1) ، ولسان الميزان (345/ 1) .