حجر: (( إسنده صحيح لكنه موقوف ) )01).
وهو وإن كان موقوفًا فهو في حكم المرفوع، قاله ناصر الدين الألباني (2) .
161 -عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( لما قبض الني صلى الله عليه وسلم اختلفوا في دفنه، فقالوا: أين يدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟، فقال علي: إنه ليس في الأرض بقعة أكرم على الله من بقعةن قبض فيها نفس نبيه صلى الله عليه سلم ) ).
ذكره ابن الجوزي في (( الوفاء ) ) (3) بدون إسناد، ولم أقف على إسناده، وأخشى أن يكون ذكر علي رضي الله عنه غلطا، والصواب: أبو بكر كما في الروايات السابقة.
وقد روي عن علي رضي الله عنه ما يخالف القول السابق في أكرم بقعة (4) .
162 -عن يحيى بن سعيد الأنصاري - رحمه الله - قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسًا وقبر يحفر بالمدينة، فاطلع رجل في القبر، فقال: بئس مضجع المؤمن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بئس ما قلت) ، فقال الرجل: إني لم أرد هذا يا رسول الله، إنما أردت القتل في سبيل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا مثل للقتل في سبيل الله، ما على الارض بقعة هي أحب إلي أن يكون قبري بها منها) ثلاث مرات يعني المدينة.
رواه الإمام مالك (5) .
وإسناده ضعيف لانه مرسل.
قال ابن عبد البر: (( هذاالحديث لا أحفظه مسندًا، ولكن معناه موجود من رواية مالك وغيره ) ) (6) .
وقد ذكر أبومحمد بن حزم هذا الحديث ضمن الأحاديث الموضوعة في تفضيلي المدينة على مكة، فقال: (( ومنها:(ما على الارض بقعة أحب إلي أن يكون قبري فيها منها) وهذا من رواية الكذاب محمد بن الحسن بن زبالة عن مالك، عن يحيى بن سعيد مرسلًا )) (7) .
(1) فتح الباري: (529/ 1)
(2) أحكام الجنائز: (ص: 138) .
(3) الوفاء بأحوال المصطفى (صلى الله عليه وسلم) : (551/ 2) .
(4) انظر: التمهيد لابن عبد البر: (33/ 6 - 34)
(5) الموطأ: (462/ 2) .
(6) : التمهيد: (92/ 24) ، وتنوير الحوالك للسيوطي: (307/ 1) .
(7) المحلى: (452/ 7) .