164 -ورواه الحاكم (1) أيضًا، وابن عساكر (2) من طريق الحسين بن الفرج من محمد بنعمر الواقدي، قال: حدثني الضحاك بن عثمان، أخبرني عبد الله بن عبيد ين عمير، سمعت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام يحدث عن ابيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته وهو واقف على راحلته، وهو يقول: (والله إنك لخير الارض وأحب الارض إلى الله، ولولا أني اخرجت منك ما خرجت) : قال: فقلت: يا ليتنا لم نفعل، فارجع اليها، فإنها منبتك ومولدك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إني سألت ربي عز وجل فقلت: اللهم إنك أخرجتني من أحب أرضك إلي، فأنزلني احب الارض اليك، فأنزلني المدينة) .
وسكت عليه الحاكم والذهبي، ومن الجدير بالذكر ان الحاكم قد صرح في أول كتاب معرفة الصحابة من (( المستدرك ) ) (3) ، أنه لا يستغني عن محمد بن عمر الواقدي واضرابه في المعرفة. والواقدي (( متروك الحديث مع سعة علمه ) ) (4) .
وتلميذه الحسين بين الفرج الخياط، قال فيه ابن معين: (( كذاب ) ) (5) ، وقال أيضا: (( ذاك نعرفه يسرق الحديث في الصغر ) ) (6) .
وقال أبو زرعة الرازي: (( لا شيء لا أحدث عنه ) ) (7) ، وقال ابن أبي حاتم: (( كتب عنه أبي بالبصرة أيام أبي الوليد وبالري ثم تركه ولم يقرأ علي حديثه ) ) (8) والفقرة الأولى من الحديث صحيحة من غير هذا الطريق كما سيأتي.
165 -وللحديث طريق ثالث، رواه عبد الله بن وهب في (( موطئه ) )من طريق محمد بن الحسن بن زبالة، عن محمد بن إسماعيل عن سليمان بن بريدة أو غيره، أن النبي صلى الله عليه وسلم حين أمره الله بالخروج قال: (اللهم إنك أخرجتني من أحب بلادك إلي، فأسكني أحب البلاد إليك) (9) . وهو مرسل.
(1) المستدرك: (277/ 3 - 278)
(2) تاريخ دمشق: ترجمة الحارث بن هشام.
(3) المستدرك (61/ 3) .
(4) تقريب التهذيب لابن حجر: (رقم: 6175) .
(5) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: (62/ 3) .
(6) تاريخ بغداد: (85/ 8) .
(7) الجرح والتعديل: (63/ 3) .
(8) المصدر السابق. وأبو الوليد هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.
(9) ذكره الزركشي في إعلام الساجد بأحكام المساجد (ص:189 - 190) ، وذكره ابن =