وقال الذهبي: (( موسى بن سهل بن هارون الرازي، عن إسحاق الأزرق بخير باطل على الثوري عن أبي الأحوص .. رواه عنه نكرة مثله ) ) (1) .
يعني: محمد بن عبد الرحيم المعورف بـ (( بنان ) )بضم الموحدة وتخفيف النون (2) .
ورواه أيضًا ابن عساكر (3) ، وابن الجوزي في (( الموضوعات ) ) (4) من طريق أحمد بن سعيد الإخميمي قال: حدثنا محمد بن زكريا بن يحيى النيسابوري، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي اليسع، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود به بنحو الحديث السابق.
قال ابن الجوزي: (( هذا حديث لا يصح، محمد وأحمد مطعون فيهما، وفيه مجاهيل منهم أبو اليسع ) ).
وأحمد بن سعيد بن فرضخ الإخميمي قال فيه الدراقطني: (( روى .... أحاديث في ثواب المجاهدين والمرابطين والشهداء، موضوعة كلها وكذب، لا تحل روايتها، والحمل
= (( أكذب خلق الله ) )، وقال ابن حبان: (( يضع الحديث على الثقات ويقلب الأسانيد على الأثبات ... ) )، وكذبه غيرهما. انظر: المجروحين لابن حبان: (310/ 2) .
وتاريخ بغداد: (303/ 3) ، والميزان: (49/ 4) ، ولسان الميزان: (396/ 5) .
(1) الميزان: (206/ 4) .
ونقل ابن الجوزي في العلل المتناهية (193/ 1) بعد هذا الحديث عن الدارقطني قوله (( موسى بن سهل ضعيف ) )، والذي وقفت عليه فيما لدي من كتب الدارقطني تضعيفه لموسى بن سهل الوشاء، في كتاب الضعفاء (رقم 522) ، وسؤالات الحاكم (رقم: 226) ، وجزم محقق العلل المتناهية بأن ابن الجوزي وهم في ذلك، وأن الدارقطني إنما ضعف الوشاء ولم يضعف أبا هارون الفزاري راوي هذا الحديث. ويؤيد تعقبه هذا أن ابن الجوزي ذكر في كتاب الضعفاء (146/ 3) موسى الوشاء ونقل في ترجمته تضعيف الدارقطني، ولم يذكر موسى بن سهل الفزاري.
(2) هكذا ورد في أحد إسنادي الخطيب البغدادي (41/ 13) ، وهكذا ذكره ابن ماكولا في (( الإكمال ) ) (132/ 1) ، وابن حجر في (( تبصير المنتبه ) ) (104/ 1) ونزهة الألباب في الألقاب (132/ 1) ، لكن الخطيب البغدادي ترجم له باسم محمد بن عبد الرحمن البغدادي (313/ 2) وأورد هذا الحديث في ترجمته من طريق محمد بن يوسف الهروي أيضا، وصرح الخطيب بأنه لا يعلم أنه يروى الا من هذا الوجه، وهذا يدل على أن محمد بن عبد الرحمن ومحمد بن عبد الرحيم رجل واحد، ولا أدري أيهما الصواب.
(3) ذكره السيوطي في اللآلي المصنوعة: (309/ 1) .
(4) الموضوعات: (328/ 1) .