(( رأيت بركة هذا بحلب، وتركته على عمد، ولم أكتب عنه لأنه كان يكذب ) ) (1) .
وقال ابن حبان: (( كان يسرق الحديث، وربما قلبه، وإذا أدخل عليه حديث حدث به، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد ) ) (2) .
وقال الدارقطني: (( يضع الحديث ) ) (3) .
وإبراهيم بن يزيد الخوري: (( متروك الحديث ) ) (4) . فهذا القول موضوع على ابن سيرين والمتهم به بركة.
ومن الأحاديث التي احتجوا بها ولم تصرح بخلق النبي صلى الله عليه وسلم من تربة المدينة:
172 -عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بالمدينة فرأى جماعة يحفرون قبرًا، فسأل عنه، فقالوا: حبشي قدم فمات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا إله إلا الله، سيق من أرضه وسمائه إلى التربة التي خلق منها) .
رواه البزار (5) من طريق عبد الله بن جعفر بن نجيح، حدثنا أبي، حدثنا أنيس بن أبي يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد به.
قال البزار: (( لا نعلمه عن أبي سعيد الا بهذا الإسناد، وأنيس وأبوه صالحان حديث عن أنيس بن إسماعيل، وعبد العزيز الدواوردي وصفوان بن عيسى وغيرهم، وابن نجيح لا نعلم روى عنه الا ابنه ) ) (6) .
وقال الهيثمي: (( رواه البزار وفيه عبد الله والد علي بن المديني، وهو ضعيف ) ) (7) .
وجعفر ذكره البخاري (8) ، وابن أبي حاتم (9) ، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا وذكره ابن حبان في (( الثقات ) ) (10) .
(1) الكامل لابن عدي: (479/ 2) .
(2) المجروحين: (203/ 1) .
(3) سنن الدارقطني: (115/ 1) .
(4) تقريب التهذيب لابن حجر: (رقم: 272) .
(5) كشف الأستار للهيثمي: (396/ 1، رقم: 842) .
(6) روى عن جعفر أيضا عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي كما في تاريخ البخاري الكبير: (202/ 2) ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: (492/ 2) .
(7) مجمع الزوائد: (42/ 3)
(8) التاريخ الكبير: (201/ 3) .
(9) الجرح والتعديل: (491/ 2)
(10) ثقات ابن حبان: (140/ 6) .