فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 666

قال أبو عاصم: ما نجد لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما فضيلة مثل هذه، لان طينتهما من طينة رسول الله صلى الهل عليه وسلم.

قال أبو نعيم: (( هذا حديث غريب من حديث ابن عون، عن محمد- يعني ابن سيرين -، لم نكتبه الا من حديث أبي عاصم النبيل عنه، وهو أحد الثقات الاعلام من أهل البصرة ) ).

والحديث ضعيف جدًا بهذا اللفظ بسبب محمد بن عون، وهو موضوع باللفظ الأول، وأشار ابن عراق الكناني إلى أن قوله في اللفظ الأول: (وخلقت أنا وأبو بكر وعمر من طينة واحدة ... ) هو كلام أبي عاصم النبيل السابق، أدرجه ذلك الكذاب - أحمد بن الحسن - في متن الحديث )) (1) .

ورواه عبد الرزاق (2) عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، قال: أخبرني نوح بن أبي بلال عن أبي سليمان الهذلي عن أبي هريرة، قال: (ما من مولود يولد الا بعث الله ملكًا، فأخذ من الأرض ترابًا، فجعله على مقطع سرته، فكان فيه شفاؤه، وكان قبره في موضع أخذ التراب منه) .

وإبراهيم (( متروك ) ) (3) ، والهذلي لم أعرفه.

فالحديث: إسناده ضعيف جدًا، وهو موقوف على أبي هريرة.

171 -وعن محمد بن سيرين رحمه الله، أنه قال: (لو حلفت، حلفت صادقًا، بارًا غير شاك ولا مستثن، أن الله عز وجل ما خلق نبيه صلى الله عليه وسلم ولا أبا بكر ولا عمر رضي الله عنهما الا من طينة واحدة، ثم ردهم إلى تلك الطينة) .

رواه الحكيم الترمذي (4) من طريق بركة بن محمد الحلبي، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المصري، عن إبراهيم بن يزيد الخوزي، قال: سمعت ابن سيرين. فذكره.

وبركة بن محمد الحلبي قال فيه عبد الله بن أحمد الأهوازي المعروف بـ (( عبدان ) )

(1) انظر تنزيه الشريعة المرفوعة: (373/ 1 - 374) .

(2) المصنف: (516/ 3 رقم: 6533) .

(3) التقريب لابن حجر: (رقم: 241) .

(4) نوادر الأصول: (ق 71/أ-ب النسخة المسندة) وفي النسخة المطبوعة المجردة (ص: 72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت