أسمعك ذكرت مكة وأهلها وحرمتها، ولم تذكر المدينة وحرمتها، وقد حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين لابتيها )) .
قال أبو محمد بن حزم: (( فهكذا كان الحديث، فبدله أهل الزيغ عصبية عجل الله لهم بها الفضيحة في الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصفة الحماقة ونعوذ بالله من كل ذلك ) ) (1) .
والظن بابن الرداد أنه لم يتعمد الكذب وإنما أتى من قبل سوء حفظه وعدم ضبطه، ولم أر من نسبه إلى الكذب.
182 -عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( فتحت البلاد بالسيف، وفتحت المدينة بالقرآن) .
رواه ابن خيثمة (2) ، والبزار (3) ، وأبو يعلى الموصلي (4) ، والعقيلي (5) ، وأبو الحسن علي بن عمر بن محمد الجرمي في (( جزشه ) ) (6) ، وابن عدي (7) ، وأبو بكر بن المقرئ (8) ، وأبو يعلى الخيلي (9) ، والخطيب البغدادي في (( الرواة عن مالك ) ) (10) وابن الجوزي في (( الموضوعات ) ) (11) .
كلهم من طريق محمد بن الحسن بن زبالة، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به.
وفي بعض الروايات: (فتحت المدائن) وفي أخرى: (فتحت القرى) .
(1) المحلى: (454/ 7) .
(2) تاريخ ابن أبي خيثمة: (ق 63/أ) .
(3) كشف الأستار للهيثمي: (2/ 49، رقم: 1180) .
(4) معجم شيوخ أبي يعلى: (رقم: 173) ، وعزاه ابن حجر في المطالب العالية (ق 90/أ) إلى أبي يعلى وهو في مسند أبي يعلى الكبير ولم أقف عليه في المسند المطبوع. انظر: مقدمة المطالب العالية.
(5) الضعفاء: (58/ 4) .
(6) عزاه إليه محمد بن أحمد بن عبد الهادي في رسالة لطيفة في أحاديث متفرقة ضعيفة (ص: 85) .
(7) الكامل: (2180/ 6) .
(8) معجم شيوخ ابن المقرئ: (رقم: 27) .
(9) الارشاد في معرفة علماء الحديث: (169/ 1 - 170 رقم: 9) .
(10) عزاه إليه السيوطي في اللآلي المصنوعة: (127/ 2) .
(11) الموضوعات: (216/ 2 - 217) .