فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 666

قال ابن معين: (( محمد بن الحسن بن زبالة ليس بشئ، روى عن مالكعن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بن عروة عن ابيه عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(فتحت المدينة بالقرآن، وفتحت المدائن بالسيف) .

قال يحيى: (( هذا كذب، ليس بشء، أصحاب مالك يروونه من كلام مالك ) ) (1) .

وقال ابن معين في رواية أخرى: (( محمد بن الحسن الزبالي، والله ما هو بثقة حدث - عدو الله - عن مالك عن هشام ... ) ) (2) الحديث.

وقال الإمام أحمد: (( هذا منكر، لم يسمع من حديث مالك، ولا هشام، إنما هذا قول ملك لم يروه عن أحد، قد رأيت هذا الشيخ - يعني محمد بن الحسن - كان كذابًا ) ) (3) وقال ابزار: (( تفرد به ابن زبالة، وقد تكلم فيه بسبب هذا وغيره ) ) (4) .

وذكر أبو محمد بن حزم هذا الحديث ضمن الأحاديث الموضوعة في فضل المدينة ثم قال: (( وهذا أيضًا من رواية محمد بن الحسن بن زبالة المذكور بوضع الحديث، وهذا من وضعه بلا شك لأنه رواه عن مالك عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد لا ينفرد بمثله الا ابن زبالة دون سائر من روىعن مالك من الثقات ) ) (5) .

وقد ورد هذا الحديث من غير طريق ابن زبالة.

قال الخطيب البغدادي في كتاب (( الرواة عن مالك ) )- بعد ذكر حديث ابن زبالة

(1) سؤالات ابن الجنيد: (رقم: 486) ،وفيه: (( هذا كذاب ) )وأشار المحقق إلى أن في إحدى النسخ (( هذا كذب ) ). وهي نسخة متقنة كما أشار إلى ذلك فضيلة المحقق في وصفها في مقدمة الكتاب، ولذلك اعتمدت ما ورد فيها.

(2) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: (228/ 7) .

(3) الموضوعات لابن الجوزي: (217/ 2) .

(4) كشف الأستار: (50/ 2) .

(5) المحلى: (452/ 7) ، وانظر: الضعفاء للعقيلي (58/ 4) ، والكامل لابن عدي (2180/ 6) ، والمطالب العالية المسندة (ق 90/أ) ، وسلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة لناصر الدين الألباني (326/ 4 رقم 1847) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت