185 -عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مكة آية الشرف، والمدينة معدن الدين، والكوفة فسطاط الاسلام، والبصرة فخر العابدين والشام معدن الأبرار، ومصر عش إبليس وكهفه ومستقره .... ) الحديث.
رواه أبو الحسن علي بن محمد الربعي (1) - وعنه ابن عساكر - (2) - من طريق أبي الحسن علي بن الحسن بن قاسم الطرسوسي، حدثنا أبو علي الحسن بن عبد الله بن محمد الأزهري، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: سمعت عبد الله بن طاوس يقول: سمعت أبي يقول: قال ابن عباس. فذكره.
قال شيخنا ناصر الدين الألباني في (( تخريج أحاديث فضائل الشام ودمشق للربعي ) ): (( حديث منكر، تفرد بروايته المصنف عن شخيه أبي الحسن علي [بن الحسن] بن القاسم الطرسوسي، وقد ترجمه الخطيب في (( تاريخه ) ) (377/ 11) وكذا ابن عساكر، ولم يذكرا فيه توثيقًا، فهو مجهول الحال، وكذا شيخه أبو علي الحسن بن عبد الله بن محمد الأزهري، فإني لم أجد لم ترجمة ... )) (3) .
والراوي الذي ترجم له الخطيب رجل آخر مقدم، يروي عنه الطبراني وهو طوسي (4) وليس طرسوسي، أما المذكور في هذا الإسناد فهو طرسوسي، ذكره الذهبي في (( الميزان ) )، فقال: علي بن الحسن الطرسوسي، صوفي، وضع حكاية عن الإمام أحمد في تحسين أحوال الصوفية، رواه العتيقي )) (5) .
وذكر الحافظ ابن حجر تلك الحكاية من طريق أحمد بن محمد العتيقي، عن الطرسوسي هذا، عن الطبراني، عن عبد الله بن أحمد عن أبيه (6) .
(1) فضائل الشام ودمشق: (رقم: 24) .
(2) تاريخ دمشق: (133/ 1) .
(3) تخريج أحاديث فضائل الشام: (ص: 32) ، وما بين المعقوفتين أضفته من كتاب الربعي.
(4) نسبته إلى طوس مدينة تقع بالقرب من مدينة مشهد في إيران، ولم يبق منها لا الأطلال. انظر: معجم البلدان (49/ 4) ، وبلدان الخلافة الشرقية (ص: 430) أما طرسوس فهي مدينة تقع شمال مدينة حلب في سوريا. انظر معجم البلدان. (28/ 4) .
(5) الميزان: (122/ 3) .
(6) لسان الميزان: (220/ 4) .