وزاد الإمام أحمد - في رواية - والفاكهي وابن الاعرابي، والبيهقي وابن عبد البر بعد قوله (الا المسجد الحرام) ، قال: (فهو أفضل) وفي رواية لابن عبد البر: (فإن الصلاة فيه أفضل) .
وقد اختلف في هذا الحديث عن عطاء، فورد عنه عن جابر، وعن عبد الله بن الزبير، وسيأتي الكلام عليهما (1) ، وفي هذا الحديث روايته عن ابن عمر، وقد ذكر البخاري هذا الاختلاف وقال في حديثه عن جابر: (( لا يصح فيه جابر ) )وقال في حديثه هذا عن ابن عمر: (( لا يثبت ) ) (2) .
وسيأتي رد ابن عبد البر على ذلك، وأنه يمكن ان يكون الحديث عن عطاء عنهم كلهم (3) .
وقد اختلف في سماع عطاء من عبد الله بن عمر، فذهب الإمام أحمد إلى أنه لم يسمع منه (4) ، وقال علي بن المديني والبخاري أنه سمع منه (5) ، والحديث على كل حال ثابت عن ابن عمر لأنه ورد عنه من طريق أخرى صحيحة كما تقدم، الا قوله (فهو أفضل) ، فيغلب على ظني مدرجة في متن هذا الحديث، فقد رواه عن عبد الملك يزيد بن هارون - عند أبي يعلى - ومحمد بن عبيد بن حساب - عند الإمام أحمد - ويزيد بن إبراهيم التستري - عند الطبراني - ولم يذكروا هذه الزيادة.
والحديث رواه أيضًا أبو نعيم من طريق عبد الله بن دينار، والبيهقي وابن الجوزي من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن نافع كلاهما عن ابن عمر بإسنادين واهيين وتقدم الكلام عليهما (6) .
ورواه الدارقطني في (( غرائب مالك ) )من طريق أحمد بن محمد بن عمران عن عبد الله بن نافع الصائغ، عن مالك، عن نافع عن ابن عمر به.
قال الدارقطني: (( لا يثبت بهذا الإسناد، وأحمد بن محمد مجهول ) ) (7) .
(1) حديث رقم: (202، 206) .
(2) التاريخ الكبير: (29/ 4) ، والتاريخ الصغير: (310/ 1) .
(3) انظر الكلام على حديث رقم: (202) .
(4) المراسيل لابن أبي حاتم: (ص: 154) .
(5) العلل لابن المديني: (رقم: 88) ، والتاريخ الكبير للبخاري: (464/ 6) .
(6) حديث: (رقم: 166) .
(7) ذيل الميزان للعراقي: (ترجمة رقم: 148) .