(( إبراهيم بن عبد الله بن عباس عن ميمونة ) )ثم قال: (( وهكذا ذكر أبو القاسم هذا الحديث في هذه الترجمة ) ) (1) ، وهكذا وقع في بعض النسخ من كتاب أبي مسعود (2) .
وهكذا ذكر أبو بكر بن منجوبة في ترجمة إبراهيم بن عبد الله بن معبد من رجال مسلم (3) : أنه يروى عن ميمونة في الحج، وكذلك رواه النسائي (4) عن قتيبة لم يذكر فيه ابن عباس ... وكل ذلك وهم ممن قاله - والله يغفر لنا ولهم - وهو في عامة النسخ من (( صحيح مسلم ) ): (( عن ابن عباس عن ميمونة ) ).
وكذلك ذكره خلف (5) في ترجمة ابن عباس، عن ميمونة، وكذلك وقع في بعض النسخ من كتاب أبي مسعود في ترجمة ابن عباس عن ميمونة، وكذلك حديث ابن جريج عند النسائي هو في جميع النسخ (( عن ابن عباس عن ميمونة ) )ولفظه: عن ابن جريج: سمعت نافعًا يقول: حدثنا إباريم بن عبد الله بن معبد أن ابن عباس حدثه ان ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت ... وهذا لفظ صريح في ان الحديث عن إبراهيم، عن ابن عباس، عن ميمونة لا عن إبراهيم عن ميمونة، والله أعلم )) (6) .
ومما تقدم يتبين ما يلي:
1 -أن ذكر ابن عباس بي إبراهيم وميمونة رضي الله عنها ثابت في صحيح مسلم حيث ذكر أبو علي الجياني أنه ورد كذلك في جميع طرق الكتاب وهو كذلك في عامة نسخ صحيح مسلم كما تقدم، وبناء على هذا فإن مسلمًا قد خالف شيخه البخاري بتصحيح ذكر ابن عباس في هذا الإسناد ولذلك اورده في صحيحه.
2 -تصريح إبراهيم بالتحديث عن ابن عباس في رواية عبد الرزاق ومكي بن
(1) أبو القاسم هو الحافظ علي بن الحسن بن عساكر المتوفي سنة (571هـ) ذكر ذلك في كتابه (( الاشراف على معرفة الأطراف ) ).
(2) أبو مسعود إبراهيم بن محمد الدمشقي المتوفي سنة (401هـ) ، له ترجمنة في سير أعلام النبلاء: (227/ 17) ، وكتابه (( أطراف الصحيحين ) ).
(3) رجال صحيح مسلم: (40/ 1)
(4) سنن النسائي: (33/ 2)
(5) خلف بن محمد الواسطي ترجم له الذهبي في السير: (260/ 17) وقال: (( لم أظفر لخلف بتاريخ وفاة وقد بقي إلى بعيد الأربع مائة بيسير ) ). وله (( أطراف الصحيحين ) ).
(6) تحفة الأشراف: (484/ 12 - 486) .