فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 666

إبراهيم عن ابن جريج لفظ صريح في أن الحديث (عن إبراهيم عن ابن عباس، عن ميمونة ) ) ويؤيد ذلك رواية شبابة بن سوار، ومحمد بن رمح، وقتيبة بن سعيد - في أحدى الروايات عنه - عن الليث وهؤلاء كلهم ثقات، ويستبعد اتفاقهم على الخطأ، وقد زادوا في الإسناد زيادة. وزيادة الثقات مقبولة - فلا يحكم عليهم بالخطأ فيها الا بأدلة صريحة واضحة.

3 -حكم البخاري - رحمه الله - بعدم صحة ذكر ابن عباس صدر منه على مقتضى الطرق التي ذكرها حيث روى الحديث من طريق أبي عاصم النبيل عن ابن جريج، ومن طريق عبد الله بن صالح عن الليث، وليس فيه ذكر ابن عباس، ورواه من طريق مكي بن إبراهيم عن ابن جريج وفيه ذكر ابن عباس، ولا شك ان أبا عاصم النبيل أجل وأحفظ من مكي، وقد تابع ابا عاصم عبد الله بن صالح عن الليث، فلذلك حكم البخاري لهما على مكي، فلو لم يكن للحديث الا هذه الطرق لكان الحكم بعدم ذكر ابن عباس صوابًا.

وهناك أمور اخرى تستفاد مما تقدم لا يحسن الاطالة بذكرها في هذا المقام (1) ، والحديث صحيح على كل حال، حتى لو ثبت عدم ذكر ابن عباس فإن الحديث يتقوى بشواهده، بل قال الحافظ ابن حجر - تعقيبًا على قول البخاري: ولا يصح فيه ابن عباس - قال: (( فهذا مشعر بصحة روايته - يعني رواية إبراهيم - عن ميمونة عند البخاري، وقد علم مذهبه في التشديد في هذه المواطن، وقد نبه المزي في (( الأطراف ) )على ان روايته عن ميمونة بإسقاط ابن عباس ليس في صحيح مسلم )) (2) .

198 -عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام) .

رواه ابن أبي شيبة (3) ، والإمام أحمد (4) ، والبزار (5) ، وأبو يعلى (6) ، والطبراني (7) من طريق هشيم بن بشير.

(1) انظر: منهج الإمام مسلم ... لشيخنا ربيع بن هادي (ص 99 - 125) .

(2) تهذيب التهذيب: (137/ 1) .

(3) مصنف ابن أبي شيبة: (211/ 2 رقم: 12573) .

(4) المسند: (80/ 4) .

(5) كشف الأستار للهيثمي: (213/ 1 رقم: 423) .

(6) مسند أبي يعلى: (408/ 13 رقم: 7412) .

(7) المعجم الكبير: (151/ 2 رقم: 15606) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت