وساق ابن عدي له عدة أحاديث استنكرها ثم قال: (( والمسيب بن واضح له حديث كثير عن شيوخه، وعامة ما خالف فيه الناس هو ماذكرته لا يتعمده، بل كان يشبه عليه، وهو لا بأس به ) ) (1) .
وقال الدارقطني: (( ضعيف ) ) (2) .
وسليم المكي قال فيه يحيى بن معين: (( كان جهميًا خبيثًا ) ) (3) .
وقال الإمام أحمد: (( ليس يسوى حديثه شيئًا ) ) (4) .
وقال أبو حاتم: (( ضعيف الحديث، منكر الحديث ) ) (5) .
فالإسناد ضعيف وقد خالف أبو مسلم المكي سعيدًا القداح في متن الحديث والحديث من رواية سعيد بن بشر كما في الرواية السابقة فقوله في هذا الإسناد (( عن سعيد - يعني ابن عبد العزيز - وهم من المسيب بن واضح.
والخلاصة: أن حديث أبي الدرداء حديث حسن، الا قوله: (وفي مسجد بيت المقدس خمسمائة صلاة) فإن هذه الجملة ضعيفة (6) .
204 -عن الأرقم بن أبي الأرقم رضي الله عنه أنه تجهز يريد بيت المقدس فلما فرغ من جهازه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يودعه، فقال: (ما يخرجك؟، في حاجة أو تجارة ) ) ، قال: لا يا نبي الله - بأبي أنت وأمي - ولكني أريد الصلاة في بيت المقدس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيماسواة الا المسجد الحرام) ، قال: فجلس الأرقم ولم يخرج.
رواه أبو نعيم في (( المعرفة ) ) (7) من طريق يحيى بن عمران بن عثمان الأرقمي عن عمه عبد الله بن عثمان وعن أهل بيه، عن جده بن الأرقم، عن الأرقم به.
ورواه محمد بن إسحاق الفاكهي (8) من طريق عمران بن عثمان بن الأرقم بن أبي
(1) الكامل: (2383/ 6) .
(2) سنن الدارقطني: (75/ 1، 80، 280/ 4) .
(3) تاريخ ابن معين: (444/ 3 رقم: 2178) .
(4) العلل ومعرفة الرجال: رواية عبد الله بن أحمد عن أبيه: (307/ 2) .
(5) الجرح والتعديل: (315/ 4) .
(6) انظر: تمام المنة في التعليق على فقه السنة للألباني (ص: 293) .
(7) معرفة الصحابة: (382/ 2 رقم: 1007) .
(8) أخبار مكة: (92/ 2 رقم: 1188) .