ولم يتابع على حديثه هذا عن علي رضي الله عنه، والراوي عن أبي سعيد هذا سلمة بن وردان وهو ضعيف (1) كما تقدم.
فالحديث ضعيف بهذا الإسناد وهو صحيح من حديث أبي هريرة من أوجه أخرى تقدم (2) الكلام عليها.
211 -عن أبي ذر رضي الله عنه قال: تذاكرنا - ونحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم - أيهما أفضل أمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أم بيت المقدس؟، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه، ولنعم المصلى هو، وليوشكن لأن يكون للرجل مثل شطن فرسه(3) من الأرض حيث يرى منه بيت المقدس خير له من الدنيا جميعًا).
قال: أو قال: (خير له من الدنيا وما فيها) .
رواه إبراهيم (4) بن طهمان ومن طريقه الطبراني في (( الأوسط ) ) (5) ، وأبو عبد الله الحاكم (6) ، وضياء الدين المقدسي (7) .
قال إبراهيم بن طهمان: (( حدثنا حجاج بن الحجاج، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر ) )به.
ورواه الطحاوي في (( مشكل الآثار ) ) (8) ، والبيهقي في (( الشعب ) ) (9) وابن عساكر (10) من طريق سعيد بن بشير عن قتادة، عن عبد الله بن الصامت به، بلفظ: (صلاة في مسجدي هذا أفضل من اربع صلوات فيه، ولنعم المصلى في ارض المحشر والمنشر،
(1) له ترجمة في ميزان الاعتدال للذهبي (193/ 2)
(2) تقدم برقم: (195)
(3) الشطن: الحبل، وقيل: الحبل الطويل، ذكره أبو موسى المديني في (( المجموع المغيث ) ) (199/ 2) ، وعند الطبراني: (سية قوسه) وسية القوس: ما عطف من طرفيها، ولها ستيان، قاله ابن الأثير في (( النهاية ) ) (435/ 2) .
(4) مشيخة ابن طهمان: (رقم: 62) .
(5) المعجم الأوسط: (2/ق 137/ب، 220/أ) .
(6) المستدرك (509/ 4) وفيه: (وليوشكن أن لا يكون .... ) و (لا) مقحمة.
(7) فضائل بيت المقدس: (رقم: 18)
(8) مشكل الآثار: (248/ 1) .
(9) الجامع لشعب الايمان: (83/ 8 رقم: 3849) .
(10) تاريخ دمشق: ترجمة أحمد بن محمد بن عاصم الرازي (328/ 7) .