قال الألباني في موضع آخر: (( ثم بدا لي أنه غير جيد السند فيه علة تقدح في صحته ... ) ) (1) .
وعلته الاختلاف على زياد بن أبي سودة وقد أشار إلى ذلك علاء الدين بن التركماني (2) وشمس الدين الذهبي (3) .
وذكر أبو جعفر الطحاوي أن هذه الأحاديث قد نسخ بعضها بعضا ً، رحمة من اله بعباده، وزيادة لهم من فضله، وذلك أن أول الأحكام الصلاة في المسجد الأقصى كالصلاة في غيره سوى المسجد الحرام والمسجد النبوي، ثم زاده الله تعالى فجعل الصلاة فيه على الربع من الصلاة في المسجد النبوي كما ورد في حديث أبي ذر المتقدم اي أنها تساوي مائتين وخمسين صلاة في غير المسجدين.
ثم زاده الله فجعل الصلاة فيه كخمسمائة صلاة فيما سواه سوى المسجدين: ثم زاده الله فجعل الصلاة فيه كألف صلاة فيما سواه من المسجد غير المسجدين كما ورد في حديث ميمنونة بنت سعد (4) .
ودعوى النسخ هذه لا دليل عليها، ثم ان هذه الأحاديث متكلم فيها كما تقدم.
212 -عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: ودع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا فقال له: (أين تريد) ؟، قال: أريد بيت المقدس، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (صلاة في هذا المسجد أفضل - يعني - من ألف صلاة في غيره، الا المسجد الحرام) .
رواه الإمام أحمد (5) - واللفظ له - والبخاري في (( تاريخه ) ) (6) ، والبزار (7) ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل (8) ، وأبو يعلى (9) ، والطحاوي (10) ، وابن حبان (11) .
(1) تحذير الساجد (ص: 198) وقال في (( ضعيف سنن ابن ماجة ) ) (رقم: 299) : (( منكر ) )وكذا قال في تمام المنة (ص: 294) .
(2) الجوهر النقي: (441/ 2 على هامش السنن الكبرى للبيهقي) .
(3) الميزان: (90/ 2) (4) مشكل الآثار: (249/ 1 - 250) .
(5) المسند: (77/ 3) وهو عنده مطولا وفيه: (( إبراهيم بن سهل عن خزيمة ) )والصواب (( إبراهيم عن سهم عن قزعة ) ).
(6) التاريخ الكبير: (204/ 7) .
(7) كشف الأستار للهيثمي: (215/ 1 رقم: 429) .
(8) زوائده على مسند أبيه ضمن المسند: (77/ 3) .
(9) مسند أبي يعلى: (393/ 1، رقم: 1165) (10) شرح معاني الآثار: (126/ 3) .
(11) الإحسان للفارسي: (73/ 3 رقم: 1621، 1622)