فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 666

كلهم من طريق المغيرة بن مقسم الضبي، عن إبراهيم بن يزيد النخعي عن سهم بن منجاب، عن قزعة بن يحيى البصري عن أبي سعد به.

وعند البخاري في تاريخه وابي يعلى وابن حبان بلفظ: (صلاة في مسجدي هذا أفضل من مائة صلاة في غيره الا المسجد الحرام) ، والأول موافق للأحاديث الأخرى في هذا الباب.

والإسناد رجاله ثقات (1) ، لكن تكلم العلماء في حديث المغيره غن إبراهيم فقال الإمام أحمد: (( حديث المغيرة بن مقسم مدخول، عامة ما روى عن إبراهيم انما سمعه من حماد، ومن يزيد بن الوليد، والحارث العكلي، وعبيدة، وغيرهم.

وجعل يضعف حديث مغيره عن إبراهيم وحده )) (2) , وقال محمد بن فضيل: (( كان يدلس، فلا يكتب الا ما قال: حدثنا إبراهيم ) ) (3) .

والمغيرة لم يصرح بالتحديث في المصادر السابقة، وروى عبد الملك بن عمير وقتادة ويزيد بن أبي مريم والحسن بن عمرو وقسيم مولى عمارة كلهم عن قزعة بن يحيى، عن أبي سعيد حديث النهي عن شد الرحل الا إلى المساجد الثلاثة (4) ووافقهم المغيرة عن إبراهيم عن سهم عن قزعة، وزاد اللفظ السابق في فضل الصلاة في المسجد النبوي، ولم يتابعه عليه أحد ممن تقدم ذكرهم، ولا تحتمل هذه الزيادة من المغيرة للكلام المتقدم في روايته عن إبراهيم، فهي زيادة منكرة من هذا الوجه.

ورواه البزار (5) من طريق محمد بن عقبة السدوس قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا إسحاق بن شرفي، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن ابن عمر عن أبي سعيد

(1) ولذلك قال الهيثمي في مجمع الزوائد: (6/ 4) : (( رجال أبي يعلى رجال الصحيح ) ). وقال ناصر الدين الألباني في إرواء الغليل: (145/ 4) : (( إسناده صحيح ) ).

(2) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: (229/ 8) .

(3) الميزان الذهبي: (166/ 4) ، وفي تهذيب التهذيب: (269/ 10) : (( كان يدلس وكنا لا نكتب عنه الا ما قل: حدثنا إبراهيم ) ). وقد ذكر الحافظ ابن حجر المغيرة في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين (تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس: ص: 112) .

(4) سيأتي برقم: (222) .

(5) كشف الأستار للهيثمي: (215/ 1 رقم: 428) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت