هذا الحديث، وخالفه الإمام مالك وسفيان الثوري فروياه عن عبد الله بن أبي بكر بلفظ: (( ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة) كما تقدم.
وقوله: (والمنبر على ترعة من ترع الجنة) انفرد بهذه الزيادة فليح بن سليمان، ولم يذكرها أحد - ممن تقدم - في حديث عبد الله بن زيد.
وقد استدل السمهودي (1) بحديث فليح هذا على ان الروضة تعم ما بين بيوته صلى الله عليه وسلم - التي كانت تحيط بالمسجد من الجهات الجنوبية والشرقية والشمالية - إلى المنبر من الجهة الغربية.
وهذا الحديث لا يجوز الاحتجاج به، لأنه منكر بهذا اللفظ.
وقوله - في بعض الطرق السابقة: (ما بين قبري ومنبري) رواية بالمعنى (2) .
واللفظ الصحيح: (ما بين بيتي ومنبري) .
235 -عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، وقوائم منبري رواتب في الجنة) .
رواه الحميدي (3) ، وابن أبي خيثمة (4) ، والنسائي - في الكبرى (5) - والمفضل الجندي (6) ، والطحاوي (7) ، والطبراني (8) ، وأبو نعيم (9) .
كلهم من طريق سفيان بن عيينة قال: حدثنا عمار الدهني - ولم نجده عند غيره - أنه سمع أبا سلمة بن عبد الرحمن بحدث عن أم سلمة به.
واقتصرت رواية الطبراني على الجملة الأولى منه.
(1) وفاء الوفاء: (435/ 2) ، وخلاصة الوفاء: (ص: 151 - 152)
(2) انظر كتاب (( قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ) )لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص: 141، وفتح الباري لابن حجر: (70/ 3)
(3) مسند الحميدي: (139/ 1، رقم: 290)
(4) تاريخ ابن أبي خيثمة: (ق 62/ب)
(5) تحفة الأشراف للمزي: (41/ 13)
(6) فضائل المدينة: (رقم: 53)
(7) مشكل الآثار: (68/ 4) ، وفيه: (( رواسب ) )بدل (( رواتب ) )وهو تحريف.
(8) المعجم الكبير: (255/ 23، رقم: 526)
(9) حلية الأولياء: (248/ 7) .