الثالثة: رواها العقيلي (1) من طريق حباب بن جبلة الدقاق عن الإمام مالك به.
والدقاق قال فيه الأزدي: (( كذاب ) ) (2) .
وقال موسى بن هارون الحمال: (( ثقة ) ) (3) .
وقال العقيلي - بعد أن ساق الطرق المتقدمة: (( حديث القعنبي أولى، لأن أناسًا يروونه في الموطأ هكذا ) ).
يعني حديث مالك عن خبيب بن عبد الرحمن المتقدم.
الرابعة: رواها ابن الجوزي (4) من طريق الحسن بن إسماعيل المحاملي عن محمد بن إسماعيل البخاري، عن ابن أبي اويس عن الإمام مالك به بلفظ: (ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة) .
وابن أبي أويس إسماعيل بن عبد الله الأصبحي (( صدوق ) )، أخطأ في أحاديث من حفظه )) (5) ، وقال ابن عدي (6) : (( روى عن خاله مالك أحاديث غرائب لا يتابعه أحد عليها ) )، وهذا الحديث قد توبع عليه، ورواه عنه البخاري - خارج الصحيح - وقد اخرج إسماعيل له أصوله وأذن له أن ينتقي منها (7) , ولم أر أحدًا ذكر هذا الحديث في مناكير إسماعيل عن الإمام مالك.
فهذه الطريق أمثل الطرق المتقدمة عن الإمام مالك.
والحديث رواه الطبراني (8) قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خيثمة قال: قلت لإدريس بن عيسى القطان: حدثكم محمد بن بشر العبدي، ثنا عبيد الله بن عمر، عن أبي بكر بن سالم، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي) ؟
فأخرج أصله، وقال: قد كتبته عن محمد بن بشر.
وإدريس بن عيسى ذكره الخطيب البغدادي (9) وقال: (( لم يكن به بأس ) )
(1) الضعفاء: (73/ 4)
(2) الميزان للذهبي: (448/ 1)
(3) لسان الميزان: (164/ 2)
(4) مثير العزم الساكن: (2/ق 126/أ)
(5) التقريب لابن حجر: (رقم: 460)
(6) الكامل: (318/ 1)
(7) ذكره ابن حبان في هدي الساري (مقدمة فتح الباري) ، (ص: 391)
(8) المعجم الكبير: (294/ 12، رقم: 13156)
(9) تاريخ بغداد: (12/ 7)