وروى ابن عدي عدة أحاديث من طريق بكر بن عبد الوهاب بهذا الإسناد، أوردها في ترجمة عيسى بن عبد الله بن محمد العلوي المتقدم، ثم قال: (( وعامة ما يرويه لا يتابع عليه ) ) (1) .
وقال ابن حبان: (( يروي عن ابيه عن آبائه أشياء موضوعة، لا يحل الاحتجاج به، كأنه كان يهم ويخطئ حتى كان يجئ بالاشياء الموضوعة عن أسلافه، فبطل الاحتجاج بما يرويه لما وصفت ) ) (2) .
وفي الإسناد انقطاع: محمد بن عمر روايه عن جده مرسلة (3) .
ومع ذلك فالحديث مخالف للأحاديث الصحيحة المتقدمة عن أبي سعيد الخدري، وسهل بن سعد وزياد بن ثابت (4) .
فهو موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسبقت الاشارة إلى ان المسجد النبوي ومسجد قباء كليهما أسسا على التقوى (5) .
274 -عن الشموس بنت النعمان رضي الله عنها قالت: نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم، ونزل، وأسس هذا المسجد: مسجد قباء، فرأيته يأخذ الحجر - أو الصخرة - حتى يهصره (6) الحجر، وأنظر إلى بياض التراب على بطنه وسرته، فيأتي الرجل من أصحابه ويقول: بأبي وأمي يا رسول الله، اعطني أكفك، فيقول: (لا، خذ حجرًا مثله) . حتى أسسه ويقول: (إن جبريل عليه السلام هو يؤم الكعبة) .
قالت: فكان يقال: إنه أقوم مسجد قبله.
رواه الطبراني (7) ، وأبو نعيم الأصبهاني في (( المعرفة ) ) (8) من طريق شبابة بن سوار،
(1) الكامل: (1884/ 5 - 1885) .
(2) المجروحين: (121/ 2 - 122) ، وانظر لسان الميزان: (399/ 4)
(3) تحفة التحصيل لأبي زرعة العراقي: (ص: 59)
(4) تقدمت برقم: (191 - 194)
(5) انظر: (ص: 372 - 373) .
(6) يصره: أي يميله، وأصل الهصر: أن تأخذ برأس العود فتثنيه إليك وتعطفه. ذكره ابن الاثير في النهاية: (264/ 5)
(7) المعجم الكبير: (318/ 24، رقم: 802)
(8) معرفة الصحابة: (2/ق 356/ب)