فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 850

قال: فاخذنا في التعجب، والمرأة تستخف بما وجدت، وتقول: مال

أ بي كان (1) أكثر من هذا! ولكني أعود إليه. فمضت، فأعلمته، ثم سألته

ا لمعاودة.

فلما كان من الغد آلت، وقالت: إنه قال لها: إن إباك يقول لك: احفري

211 ا] تحت الخابية (2) المرئعة التي في مخزن الزيت. قال: ففتحت

المخزن، فاذا بخابية مربعة في الركن، فأزلناها، وحفرنا تحتها، فوجدنا كوزا

كبيرا فاخذته.

ثم دام بها الطمع في المعاودة، ففعلت، فرجعت من عنده، وعليها

الكآبة. فقالت: زعم أنه راه، وهو يقول له: قد أخذت ما قدر لها، وأما ما بقي

فقد جلس عليه عفريت من الجن يحرسه إلى من قدر له.

والحكايات في هذا الباب كثيرة جدا.

وأما من حصل له الشفاء باستعمال دواء رأى من وصفه له في منامه،

فكثير جدا.

وقد حدّثني غير واحد ممن كان غير مائل إلى شيخ الإسلام ابن تيمية،

أنه راه بعد موته، وسأله عن شيء كان يشكل عليه من مسائل الفرائض

وغيرها، فأجابه بالصواب.

وبالجملة، فهذا أمر لا ينكره إلا من هو من أجهل الناس بالارواح

وأحكامها وشأنها. وبالله التوفيق.

(1) الاصل:"كان مال ا بي". ولم ترد"كان"في (ز) .

(2) الخابية: ا لجرة الكبيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت