فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 850

فصل

وأما (1) المسألة الرابعة

وهي أن الروح هل تموت، أم الموت للبدن وحده؟

فقد اختلف الناس في هذا (2) . فقالت طائفة: تموت وتذوق الموت؛

لانها نفس، وكل نفس ذائقة الموت.

قالوا: وقد دلت الادلة على أنه لا يبقى إلا الله وحده. قال تعالى: [1 لرحمن: 26، 27] . وقال

تعا لى:! شئ: هالل! إلا وتجهه > [القصص: 88] .

قالوا: وإذا كانت الملائكة تموت، فالنفوس البشرية أولى بالموت.

قالوا: وقد قال تعا لى عن أهل النار إنهم قالوا: [غافر: 11] ، فالموتة الاولى هي المشهودة، وهي للبدن، والاخرى

للروج.

وقال اخرون: لا تموت الارواح، فانها خلقت للبقاء، وانما تموت

الابدان. قالوا: وقد دذ على هذا الاحاديث الدالة على نعيم الأرواح وعذابها

بعد المفارقة إلى أن يرجعها الله في أجسادها، ولو ماتت الأرواح لانقطع (3)

(1) "فصل وأما"لم يرد في (ن) .

(2) لخص هذه المسالة ابن ابي العز في شرح الطحاوية (0 39 - 1 39) دون الاشارة إ لى

ابن القيم.

(3) (ن) :"لزال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت