فصل
وأما المسألة العشرون (1)
وهي: هل النفس والروح شيء واحد أو شيئان متغايران؟
فاختلف الناس في ذلك، فمن قائل: إن مسماهما واحد، وهم
الجمهور. ومن قائل: إنهما متغايران. ونحن نكشف سر المسالة بحول الله
وقوته، فنقول:
النفس تطلق على أمور:
أحدها: الروح. قال ا لجوهري (2) :"النفس: الروح. يقال: خرجت"
نفسه. قال أبو خراش (3) :
نجا سالبما والنفس منه بشدقه ولم ينج إلا جفن سيف ومئزرا (4)
أد: بجفن بب وبز.
والنفس: الدم. يقال: سالت نفسه. وفي الحديث (5) :"ما لا نفس له"
(1) في (ن) :"الحادية والعشرون"، ونحوه في (ز) . وفي (ب) :"التاسعة عشر". ولم يرد
في (ن) "فصل و ما".
(2) في الصحاج (984) .
(3) كذا في الصحاج، والصاحبي لابن فارس (135) . ونئه ابن بري في حواشيه على
الصحاج (2/ 307) على أن البيت لحذيفة بن أنس! الهذ لي. وانظر: شرح أشعار
الهذليين (58 5) .
(4) ما عدا (ب، ج) :"سالما"، ظنوه حالا من الناجي، وهو خظأ. وسا لم: ابن عامر بن
عريب الكنا ني.
(5) يعني حديث النخعي كما في النهاية لابن الاثير (5/ 96) وهو من كلامه. انظر: =