فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 850

فصل

وأما (1) المسألة الخامسة

وهى أن الأرواح، بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت، بأي شيء يتميز بعضها

من بعض، حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكر (2) إذا تجردت بشكر

بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟

فهذه (3) مسألة لا تكاد تجد من تكلم فيها، ولا تظفر فيها من كتب

الناس بطائل ولا غير طائل، ولا سيما على (4) أصول من يقول بأنها مجردة

عن المادة وعلائقها، وليست بداخل العا لم ولا خارجه، ولا لها (5) شكل

ولا قدر ولا شخص؛ فهذا السؤال على أصولهم مما لا جواب لهم عنه (6) .

وكذلك من يقول: هي عرض من أعراض البدن، فتميزها عن غيرها

مشروط بقيامها (7) ببدنها. فلا تميز (8) لها بعد الموت، بل لا وجود لها على

أصولهم، بل تعدم وتبطل باضمحلال [24 ا] البدن كما تبطل سائر صفات

(1) "فصل واما"لم ترد في (ن) . وفي (ز) لم ترد"واما".

(2) ما عدا (ا، ق) :"تتشكل".

(3) (ن) :"وهذه".

(4) "فيها ... على"ساقط من (ب) .

(5) "لها"ساقط من الاصل.

(6) ستأتي الاقوال في حقيقة الروح في المسالة التاسعة عشرة.

(7) (ط) :"ببقائها".

(8) كذا في (أ، غ) . وفي (ق) :"تمييز"، وفي غيرها:"ولا تميز".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت