فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 850

عنها النعيم والعذاب. وقد قال تعالى: < ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل لله

أنوتا بل أخيا! عند رنهغ جم! زمون! فزحين بمآ 5 اتحفم الله من فضحله-

ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم نر ظفهم > [ال عمران: 169 - 170] . هذا مع

القطع بأن أرواجهم قد فارقت أجسادهم، وقد ذاقت الموت.

والصواب أن يقال: موت النفوس هو مفارقتها لاجسادها وخروجها

منها. فان أريد بموتها هذا القدر، فهي ذائقة الموت. وإن أريد أنها تعدم

وتضمحل وتصير عدما محضا، فهي لا تموت بهذا الاعتبار؛ بل هي باقيه

بعد حلقها في نعيم أو في عذاب، كما سيأتي إن شاء الله تعا لى بعد هذا،

وكما صرح به النص أنها كذلك حتى يردها الله في جسدها.

وقد نظم أحمد بن الحسين الكندي (1) هذا الاختلاف في قوله:

تنازع الناس حتى لا اتفاق لهم إلا على شجب والخلف في شجب

فقيل تخلص نفس المرء سالمة وقيل تشرك جسم المرء في العطب

فان قيل: فعند (2) النفخ في الصور، هل تبقى الأرواح حية كما هي، ا و

تموت ثم تحيا؟

قيل: قد قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت