ما لا تقدر (1) على مثله حال اتصالها بالبدن، من هزيمة ا لجيوش الكثيرة
بالواحد والاثنين و لعدد القليل ونحو ذلك. وكم قد رئي النبي! ص ومعه أبو بكر
وعمر في النوم قد هزمت أرواحهم عساكر الكفر والظلم، فإذا بجيوشهم
مغلوبة (2) مكسورة، مع كثرة عددهم وعددهم (3) ، وضعف المؤمنين وقلتهم.
ومن العجب أن أرواح المؤمنين المتحائين المتعارفين تتلاقى وبينها
أعظم مسافة و بعدها، فتتشام (4) ، وتتعارف، فيعرف بعضها بعضا كانه
جليسه وعشيره. فاذا راه طابق ذلك ما كان عرفته به روحه قبل رويته.
قال عبد الله بن عمرو: إن أرواح المؤمنين تتلاقى على مسيرة يوم، وما
رأى أحدهما صاحبه قط. ورفعه بعضهم إلى النبي مج! ي! (5) .
(1) ضبط في (ن) :"يقدر"ه
(2) كذا في (أ، غ) . وفي غيرها:"مفلولة".
(3) "وعددهم"ساقط من (ب، ج) .
(4) في (أ، ق، ن، غ) :"فتتسالم". والصواب ما اثبتنا من (ط) . وكذا في (ب) ولكن
بعضهم زاد همزة مفتوحة قبل الميم. وفي (ج) :"هشام". والتشام: التقارب
والتعارف. وقد ورد في حديث تقدم.
(5) المرفوع أخرجه الامام احمد في المسند (6636. 48 0 7) ، و 1 لبخاري في الادب
المفرد (1 26) ، وابو يعلى كما في إتحاف ا لخيرة ا لمهرة (7362، 7363) من طريق
دراج أبي السمح، عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عمرو رضي الله
ععهما.
ودراج وثقه ابن معين، وضعفه ا لجمهور، فقال الامام ا حمد: حديثه منكر، وقال
النسالي: ليس بالقوي، وقال في موضع: منكر الحديث، وقال ابو حاتم: في حديثه
ضعف، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال في موضع اخر: متروك ه انطر: تهذيب
التهذيب (3/ 08 2 - 9 0 2) . وانظر: السلسلة الضعيفة (947 1) . (قالمي) .