فهرس الكتاب
والتاخر، بخلاف إهداء ثوابها، فان العامل يحرص عليها (1) لاجل ثوابها،
لينتفع به، أو ينفع به أخاه المسلم. فبينهما (2) فرق ظاهر.
الجواب الثالث: أن الله سبحانه يحب المبادرة والمسارعة إلى خدمته،
والتنافس فيها، فإن ذلك أبلغ في العبودية، فإن الملوك تحب المسارعة
والمنافسة في طاعتها وخدمتها؛ فالإيثار بذلك مناف لمقصود العبودية. فإن
الله سبحانه أمر عبده بهذه القربة إما إيجابا واما استحبابا، فإذا اثر بها ترك ما
أمر به (3) ، وولاه غيره، بخلاف ما إذا فعل ما أمر به طاعة وقربة، ثم أرسل
ثوابه إلى أخيه المسلم. وقد قال تعالى: (4) [ا لحديد: 1 2] . وقال: في سورة ال عمران (133) .
(5) "إليه"ساقط من (ب، ط) .
(6) انظر ما اخرجه الامام ا حمد في ا لمسند عن ابن مسعود (3662) ، وأبو داود
(678 1) و 1 لترمذي (3675) عن عمر رضي الله عنه.